الرئيسية / أخبار / روسيا تستمر بنقل مجندين إلى أقصى الشمال “لأمريكيا الجنوبية”

روسيا تستمر بنقل مجندين إلى أقصى الشمال “لأمريكيا الجنوبية”

مركز الاخبار   

تستمر القوات الروسية في سوريا بتجنيد شبان في مناطق سيطرة النظام السوري لخدمة اجنداتها في خارج سوريا, حيث تقوم موسكو بنقل هؤلاء المجندين إلى اقصى الشمال لقارة أمريكية الجنوبية,

ومنذ عام 2019 بدأت عمليات تجنيد السوريين من قِبل روسيا تأخذ منحًى تصاعديّاً، الغالبية العظمى من الشبان كانت وجهتهم نحو الأراضي الليبية لدعم قوات “خليفة حفتر”، ضد حكومة “الوفاق” الليبية.

وركزت عمليات التجنيد الروسية مختلف المحافظات السورية، لكنها ركزت على ريف دمشق، ودرعا والسويداء والقنيطرة، وحمص وحماة ودير الزور والرقة.

واليوم تريد موسكو نقل السوريين نحو وجهة جديدة، تقع في أقصى الشمال لقارة أمريكا الجنوبية، وهي فنزويلا التي تمتلك أكبر مخزون للنفط في العالم، وكميات ضخمة من الذهب والحديد والفحم.

وبدأت المخاوف الروسية حيال فنزويلا تتصاعد منذ مطلع العام الماضي، بعد أن شهدت الدولة أزمة سياسية كبيرة، إثر إعلان “خوان غوايدو” نفسه رئيساً على البلاد بالوكالة، بدلاً من الرئيس “نيكولاس مادورو” الذي يعد حليفاً لروسيا، وحينها حصل “غوايدو” على اعتراف أكثر من 50 دولة من ضمنها الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي ذلك الوقت أرسلت روسيا قوات من جيشها إلى فنزويلا، وأكدت أن مهمة تلك القوات تدريب الجيش الفنزويلي، وإرشاده إلى أفضل السبل لاستخدام معداته العسكرية، والحفاظ على جهوزيتها لأي طارئ، وأوضحت أنها تساعد الفنزوليين في تحضيراتهم لمواجهة التهديدات الأمريكية باللجوء إلى القوة.

وتضمنت التعزيزات طائرتين عسكريتين تحملان 99 خبيراً عسكرياً وشحنة مساعدات تفوق 35 طناً من المعدات الطبية والإغاثية، وهو ما أثار حفيظة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، الذي يسعى لتغيير حكم الرئيس “مادورو”، وحينها طالب بشكل رسمي بمغادرة العسكريين الروس من فنزويلا، إلا أن المتحدث باسم الكرملين “ديمتري بيسكوف” أكد أن قوات بلاده ستبقى هناك طوال المدة اللازمة التي تحددها حكومة “مادورو”.

روسيا تستعين بالسوريين لتعزيز مصالحها

بدأت روسيا عملية تجنيد واسعة للشبان السوريين في محافظة السويداء جنوبي البلاد، للذهاب إلى فنزويلا، بهدف حراسة وحماية المصالح الروسية هناك، مقابل رواتب شهرية.

وخلال الشهرين الماضي والحالي أقدم أكثر من 3500 شخص في السويداء، للتسجيل على قائمة السفر إلى فنزويلا، عَبْر شركات أمنية روسية وتابعة لنظام الأسد، بهدف حماية منشآت النفط ومناجم الذهب.

وتؤكد مصادر محلية أن الشركات الأمنية -ومن ضِمنها شركة “الصياد” الذي ساهمت بتجنيد الشبان في وقت سابق للقتال في ليبيا- هي ذاتها تستغل حالة الفقر في المحافظة، لتجنيد السكان وإرسالهم إلى فنزويلا.

ونقل موقع “السويداء 24” المحلي عن أحد وكلاء الشركات الأمنية المخصصة للتجنيد في المحافظة، أن شركة “الصياد” التي يعمل بها طلبت 1500 شخص فقط، إلا أن عدد المسجلين فاق 3500، مضيفاً أنه سيتم قبول العدد المطلوب فقط، ونقلهم يوم الأربعاء القادم إلى قاعدة “حميميم” العسكرية بريف اللاذقية الشمالي، ثم إرسالهم إلى فنزويلا عن طريق باخرة، برحلة قد تتجاوز مدتها 15 يوماً.

وفي تقرير لصحيفة “الشرق الأوسط” نشرته قبل نحو أسبوع جاء أن روسيا كلفت وكلاء عنها للنشاط في محافظات دمشق وطرطوس وحمص واللاذقية والتعاقد مع الشبان بصفة “حراس منشآت” في فنزويلا براتب شهري قدره 4000 دولار.

وأوضحت أن الرحلة الأولى ستنطلق منتصف شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي من قاعدة “حميميم” الروسية بريف اللاذقية، حيث سيمكث المجندون في المطار لمدة يومين يتم خلالها توقيع العقد البالغة مدته 6 أشهر.

وكان الكاتب والمعارض السوري المنحدر من محافظة السويداء “ماهر شرف الدين” قد أكد أمس أن نظام الأسد قام بتسجيل آلاف الشبان من أبناء المنطقة لإرسالهم للعمل في “فنزويلا”، ضِمن عقود لـ”حماية منشآت النفط ومناجم الذهب”.

وأردف أن أحد بنود العقد يقضي بذهاب نصف الراتب الشهري كـ”عمولة” لصالح نظام الأسد، في محاولة من الأخير لإيجاد مصادر دخل إضافية لتأمين العملة الصعبة في ظل أزمة اقتصادية خانقة تواجهه.

جدير بالذكر أن العمل في المناجم أو حراستها يُعتبر من أصعب وأخطر المهن؛ لذا تبحث الدول والشركات عن عمال يقبلون مزاولة تلك المهمة الشاقة بأجور منخفضة ودون ضمانات، حيث يتعرض العمال دائماً لأخطار منها انهيار المناجم والاختناق نتيجة نقص الأوكسجين داخلها، كما تعتبر مهنة مؤذية للصحة إذا لم تُرَاعَ فيها شروط صارمة.

Dar news

المصدر: قنوات ووكالات رسمية

عن admin

"أقرأ وسترى الحقيقة"