الرئيسية / أخبار / أذربيجان والخلاف بين تركيا والاتحاد الأوروبي
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2018-03-26 09:16:42Z | |

أذربيجان والخلاف بين تركيا والاتحاد الأوروبي

مركز الاخبار – جيهان العلي

قد تكون التدخل التركي في شأن أذربيجان وأرمينيا خلاف كبير بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بالكثير من النقاط بينها خط الغاز الممتد إلى أوروبا، وإدخال الجماعات الإسلامية المتطرفة (إخوان المسلمين وداعش) إلى أوروبا.

سوف تقوم تركيا بفرض نفسها على الاتحاد الأوروبي بعد فوزها في لعبة أذربيجان وأرمينيا، لكن لم تكن تعلم بأن ماكرون كان على دراية بما يفعله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بادرت تركيا ساعيا ً للتدخل في شأن أذربيجان وأرمينيا، عدا تدخلاتها في الشؤون الدولية الأخرى، فكانت لتركيا اهداف عديدة من اهمها: تمركز قواتها في قرى ومناطق التي يتمر بها خطوط الغاز، وضع مصير دول الاتحاد الأوروبي تحت يدها عن طريق قطع الغاز، القضاء على المكون الأرمني، بعد الاتفاق التي حصل بين تركيا وروسيا, والأخر والأكثر أهمية تهديد امن أوروبا عن طريق إدخال المجموعات الإسلامية الراديكالية إلى الدول الأوروبية وزعزعة استقرارها.

تتمتع تلك المنطقة بموقع استراتيجي حساس على خريطة أمن الطاقة في المنطقة والعالم، حيث تمد هذه البقعة الجغرافية احدى اهم موارد الحياة ” الغاز” إلى جميع العالم عن طريق بحر قزوين ومن بينها تركيا والاتحاد الأوروبي. حيث تتمكن أذربيجان من تصدير أكثر من 30 مليون طن من النفط، وحوالي 11 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا، أي أكثر من 90% من صادرات البلاد، وركزت تلك الصادرات على الوصول إلى أسواق الدول الأوروبية المتعطشة للطاقة.

في خطوة أخرى تدعم تركيا مجموعات إسلامية راديكالية كـ إخوان المسلمين وتنظيم داعش الإرهابي وغيرها من المرتزقة التي تعمل وفق اجنداتها الخاصة.

السيطرة على خط الغاز التي يغذي أوروبا…

مع استمرار الخلافات السياسية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، في ظل إصرار الأخيرة على الاستمرار في أعمال التنقيب عن الثروات الباطنية شرقي المتوسط، بينما يعتبر الاتحاد ما تفعله أنقرة استفزازيًا، في خطوة أخرى ارادت تركيا التدخل في الشأن الأذري وأرمينيا للسيطرة على حقل الغاز التي تمد الاتحاد الأوروبي بالغاز، واستخدامه كورقة ضغط على دول الاتحاد ولإعادته إلى حلف الاتحاد الأوروبي مجدداً.

في خطوة التدخل في شأن أذربيجان وأرمينيا رأى الرئيس التركي أردوغان بأنه سيتمكن من فتح صفحة جديدة بين تركيا والاتحاد الأوروبي في ظل الخلافات السياسية بين بعض من الدول وخاصة المانيا وفرنسا، عن طريق السيطرة على خطوط الغاز الطبيعية المستوردة إلى تركيا، أما في النهاية هدفها من ذلك السيطرة على امداد الغاز إلى أوروبا، أي أن تركيا سوف تحكم أوروبا عن طريق تلك الخط, واستغلت تركيا عملية إعلان روسيا اتفاق وقف إطلاق النار وإقرار إخراج الأرمن من كاراباخ، حاولت تركيا التمركز في نقاط على الحدود الإيرانية الروسية ومناطق التي تحوي على خطوط وانابيب الغاز.

تهديد أمن الاتحاد الأوروبي …

حوّلت تركيا منظمة التعاون الإسلامي إلى راعية للتطرف الإسلامي، تخدم أجندات الطورانية التركية بثقافتها التاريخية الغازية لآسيا الصغرى والمتطلعة دوما لغزو أوربا بالعديد من الطرق والوسائل. إن مقترح أردوغان بتشكيل منظمة تمثل المسلمين في أوربا تفصح عن نواياه وطموحاته في المزيد من التدخل في الشأن الأوربي الداخلي، ولتحقيق مستوى جديد من الاستثمار السياسي والتهديد لدول الاتحاد الأوربي.

وارسلت تركيا مرتزقتها عن طريق الدول التي دخلتها كـ ليبيا وأذربيجان وغيرها من الدول، عدد من المرتزقة إلى داخل دول الاتحاد الأوروبي، لممارسة جرائم بحق المدنيين، وخاصة إرسال 41 إرهابيا سوريا إلى إيطاليا عبر موانئ في ليبيا.

كيف تلقت دول الاتحاد الأوروبي رسالة تركيا…

استوعب دول الاتحاد الأوروبي تدخل تركيا في شأن أذربيجان وأرمينيا غير منطقي إلا أن له مطامع خاصة في حين أدركت بأن تركيا تريد السيطرة على انابيب الغاز الطبيعية في أذربيجان التي تمد أوروبا بالغاز، وتمركز المرتزقة السوريين المشكلون من المجموعات الإسلامية الراديكالية وتنظيمات أخرى تدعمها تركيا، فرأت الاتحاد الأوروبي هذه العملية تهديد خطير على دول الاتحاد الأوروبي.

وأكدت دول الاتحاد الأوروبي بأن توسع تركيا في نفوذها العسكري هي بمثابة توسع رقعة خطر المجموعات الإسلامية الراديكالية في معظم مناطق أوروبا، لذلك في هذه الفترة أعلنت دول الاتحاد الأوروبي عن موقفها حيال هذه المخططات بقيادة فرنسا، بأن حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب القومي التركي الفاشي، وسياسة زعيمها أردوغان، تقود تركيا نحو الهلاك.

وترافقت بيان فرنسا عن وإعلان بعض الدول التي كانت صامتة حيال ممارسات تركيا، منها السويد، هولندا، ونمسا، على انها تدعم فرنسا ضد سياسة تركيا الخارجية، وخاصة سياسة تركيا ضد اليونان والقبرص، فيما شددت دول الاتحاد الأوروبي سياستها ضد تركيا وخاصة المانيا، حيث هددت المانيا تركيا، على إنها الداعمة الأساسية لتنظيم إخوان المسلمين والسبب الرئيسي في دخول المجموعات الإرهابية إلى أوروبا، واتهامها بأن تركيا نظمت اللاجئين بهذه الطريقة، وخاصة بعد إعلان بعض الدول الأوروبية حظر تحركات ما يسمى بحركة الذئاب الرمادية التركية الفاشية.

لماذا عزلت تركيا وزير الخزانة والمالية التركية…

بعد كل هذه الجهود والمحاولات رأت تركيا نفسها بأنها غير قادرة على التمشي حسب سياسة الدول الأوروبية وخاصة بعد انتخابات الولايات المتحدة الامريكية وترأس جو بادين بدلا عن ترامب صديق تركيا، فقامت تركيا بعزل وزير المالية والخزانة التركية صهر الرئيس التركي أردوغان بيرأت البيراق، بحجة على أنه يوجه الاقتصاد التركي نحو الانهيار، فأدت كل ذلك إلى ردود فعل من قبل الاتراك، مع عدم تقبل الأحزاب المعارضة لحكومة أردوغان.

Dar news

 

عن admin

"أقرأ وسترى الحقيقة"