الرئيسية / تحليلات سياسية / سفاح نيوزيلندا الورقة الرابحة في حملة أردوغان الانتخابية

سفاح نيوزيلندا الورقة الرابحة في حملة أردوغان الانتخابية

الأستاذ شاهين العلي

بعد الفشل الذريع الذي مني به أردوغان بالهجوم على شرق الفرات وتدهور الاقتصاد التركي بسقوط الليرة التركية أمام الدولار بسبب العقوبات الامريكية على الاقتصاد التركي لفشل تركيا في استمرار اللعب على السياسة الازدواجية تجاه التقارب مع روسيا والولايات المتحدة الأمريكية مع استمرار أردوغان في الفشل بصنع ورقة رابحة لحملته الانتخابية، سارع جهاز الاستخبارات الوطنية التركي بالقيام على خلق أحداث يستفيد منها أردوغان لحملته الانتخابية ويظهر على انه زعيم المسلمين وحامي الإسلام.

سفاح نيوزيلندا الذي يدعى “برنتون تارنت” تدرب على الأفكار التركية الطورانية ليقوم بمجزرته بحق المسلمين في نيوزيلندا, عند النظر للعملية التي قام بها “برنتون تارنت” في المسجدين يصدر للعيان على قيامه بأسلوب الكتابة على الأسلحة الذي قامت بها الجندرمة التركية بقيادة أردوغان في حملة الاحتلال لمدينة عفرين السورية, حيث تم كتابة كلمات وجمل إرهابية من قبل الجندرمة التركية على قاذفات الصواريخ مثل( سلم على كل عائلة تصل له) كما قام السفاح “برنتون تارنت” بكتابة تاريخ فشل العثمانيين في معركة فيينا عام 1683م، بالسيطرة على أوروبا.

 

كتابات السفاح أصبحت عناوين الحملة الدعائية لـ أردوغان في الانتخابات المحلية لذلك حرص على اقتناص الأزمات حتى يجني المكاسب السياسية ويضفي على نفسه هالة “زعيم المسلمين“، وبرز ذلك بشكل لافت بعد الاعتداء الدموي الأخير على مسجدين في نيوزيلندا.

وعلى الرغم من قيام منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك ويوتيوب بحذف مقطع الفيديو الذي وثق الهجوم الدامي للسفاح الأسترالي على مسجدين، قام أردوغان بعرض لقطات منه أمام أنصاره.

فإن أردوغان أصر على عرض الفيديو، في الوقت الذي تعمل شركات التقنية العالمية على حذفه، احتراما لأرواح الضحايا ولمشاعر عائلاتهم.

وفي محاولة لاستمالة الرأي العام قبل الانتخابات البلدية المرتقبة في 31 من مارس/آذار الجاري 2019م، قام أردوغان بعرض جزء من الفيديو خلال لقاء حاشد بمدينة اسطنبول ومنطقة تيكيرداغ شمالي البلاد.

وقال أردوغان إن السفاح، برنتون تارنت، البالغ من العمر 28 عاما، تحدث عن تركيا بشكل صريح واستهدفه شخصيا، حين هجم على المسجدين وخلف 50 قتيلا وعشرات الجرحى الآخرين.

ولم يكتف أردوغان بهذا بل راح يتحدث عن الأمين العام لحزب الشعب الجمهوري المعارض، كمال كيليتشدار أوغلو، وعرض مقطع فيديو يتحدث فيه الأخير عن الإسلاميين المتشددين.

وحاول الرئيس التركي أن يظهر خصمه بمثابة شخص يهاجم هوية بلاده ويركز على متطرفيها، لكن دون الإشارة إلى تشدد حركات اليمين في المجتمعات الغربية.

وأدان المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري، فايق أوزتراك، ما صدر عن الرئيس التركي، قائلا إن أردوغان يحاول أن يراكم رصيدا سياسيا باستغلال القتلى وتساءل “هل ثمة ما يستحق في أن تعرض فيديو لمجزرة في سبيل كسب عدد إضافي وقليل من الأصوات.”

وركز أردوغان على هجوم السفاح الأسترالي، فيما يبدي الشارع استياء متزايدا من الركود الاقتصادي وهبوط الليرة وارتفاع مستوى التضخم.

وكان السفاح الأسترالي تارنت قد زار تركيا مرتين، سنة 2016م، وقضى 43 يوما في البلاد، مما يدل على ارتباطه بجهاز الاستخبارات الوطني التركي الذي يفعل كل الجرائم لإبقاء أردوغان على دفة الحكم.

عن admin

"أقرأ وسترى الحقيقة"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *