الرئيسية / تحليلات سياسية / بيدرسون يتخطى دي مستورا ويتفق مع قوات سوريا الديمقراطية

بيدرسون يتخطى دي مستورا ويتفق مع قوات سوريا الديمقراطية

 بقلم الأستاذ: شاهين العلي

ثمان سنوات من الصراع ولم ترى الأزمة السورية النور الى الان حيث تورط الكثير من الأطراف الدولية والإقليمية في هذا الصراع الذي ذهبت ضحيتها الالاف من السوريين وفي الوقت الذي يتحدث عنه الجميع بأن الأزمة السورية تتجه نحو الحل السياسي حدثت الكثير من التغيرات الجذرية حيث توسعت سيطرة النظام على الأرض كما انه تم بيع المعارضة من قبل تركيا في الآونة الأخيرة حيث لم يبقى لديها أي قوة فعالة على الواقع السورية بالتزامن مع خسائر المعارضة وفصائلها العسكرية سيطرة جبهة النصرة(هيئة تحرير الشام) على معظم مفاصل مدينة ادلب التي يتم الرهان عليها من قبل تركيا وروسيا على كيفية بيعها وبسط سيطرة النظام عليها ومن الاحداث المهمة التي جرت في الآونة الأخير الا وهي تحرير كافة الأراضي التي كانت خاضعة لتنظيم داعش الإرهابي من قبل قوات سوريا الديمقراطية التي حررت آخر معاقل داعش في الباغوز, كل هذه المتغيرات على الأرض أثرت على المسار السياسي للأزمة السورية ولأدارة هذه المرحلة الجديدة كان لا بد من تعين شخص جديد لها وهو غير بيدسون الذي أتى خلفاً  لديمستورا المتهم من قبل كل طرف بتحيزه للطرف الاخر. حقيقة هذا الامر هو عدم تحيز دي مستورا لأي طرف انما هو تحيز جميع الأطراف وعلى رأسهم دي مستورا من الحل السياسي لأنه تبين للعيان بأن جميع المبادرات التي طرحت من أجل حل الازمة السورية لم تكن جدية كما انها أبعدت الكثير من الأطراف الفاعلة في الازمة السورية من عملية الحل السياسي كما ان الدول التي دخلت بشكل مباشر ومنها التي دخلت بشكل غير مباشر لها اجندتها ومصالحها في سوريا والمنطقة ولهذه العوامل تأثير كبير على المسارح الحل السياسي الذي كان يعمل عليه مبعوث الأمم المتحدة دي مستورا لحل الازمة السورية.

أن ظهور بعض الاجتماعات الى جانب جنيف من قبل دول لها مصالح في المنطقة لم ترى النور أيضا، لأن كل من روسيا إيران وتركيا استغلت الظروف لتهيمن هي على الملف السوري وتعمل على تقاسم النفوذ عن طريق الحل السياسي البعيد عن الشرعية الدولية المتجسدة بالأمم المتحدة، ولكن الى الان الفشل يطارد هذه الاجتماعات أيضا لبعدها عن الواقع الحقيقي للازمة السورية وقربها من مصالح واجندات هذه الدول. لوجود كل هذا الكم الهائل من المتغيرات العسكرية والسياسية كان لابد من اظهار اسم وشخص جديد ليستلم الملف السوري حيث يتم تبيان بدء مرحلة الحل السياسي الجديد للأزمة السورية وعلى هذا الأساس قام بيدرسون بجولة مكوكية بالاجتماع بجميع الأطراف حيث صرح بتثبت ببيان جنيف 1 وقرار الأمم المتحدة 2254 كما انه يعمل على تشكيل اللجنة الثالثة لأعداد الدستور التي لم يتم تحديدها الى الان بعد فشل دي مستورا في تشكيلها.

من خلال مراجعة عمل المبعوث الدولي السابق دي مستورا يتبين للعلن بأنه بفعل فاعل قد تجاهل أهم الأطراف السياسية والعسكرية في الوقع السوري عن اشراكه بالحل السياسي الا وهي قوات قسد ومجلس سوريا الديمقراطية فمن خلال هذه الاجحاف لم يتم إيجاد حل شامل للأزمة السورية فما يقع على عاتق المبعوث الجديد فهو تصحيح كافة الأخطاء التي قام بها دي مستورا من أجل أن يتم مشاركة جميع الأطراف في المسار الجديد للحل السوري كما أن بيدرسون تدارك هذا الشيء بعد تصريحه الأخير بخصوص قوات سوريا الديمقراطية بأنه لاعب مهم في المعادلة السورية ولا بد من تفعيل دوره في الحل السياسي كما اكد مستشاره بوجود اجتماعات بينهم وبين وفد مجلس سوريا الديمقراطية لتفعيل دورهم في الحل السياسي والتوجه نحو مرحلة جدية من الحل الشامل للازمة بعيدة عن الاجندات الدولية والاقليمية

عن admin

"أقرأ وسترى الحقيقة"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *