الرئيسية / مقالات / ماهي الغاية الدفينة وراء ضرب الاقتصاد في مناطق الإدارة الذاتية

ماهي الغاية الدفينة وراء ضرب الاقتصاد في مناطق الإدارة الذاتية

بقلم: شاهين العلي

بداية حديثنا عن الأمور الاقتصادية في مناطق الإدارة الذاتية، نجد هناك الكثير من العوامل التي تجري لضرب الاقتصاد في مناطق شرق وشمال شرق سوريا ومنها الحرائق التي حصلت مؤخراً للمحاصيل الزراعية وخاصتاً محصول القمح، والتلاعب بسعر صرف العملات الأجنبية، وترويج للإشاعات مما ينعكس سلباً على عدم استقرار المنطقة.

ومن أهم الأحداث التي جرت في الآونة الأخيرة لضرب الاقتصاد في مناطق الإدارة الذاتية هي حرق الآلاف من الهكتارات المزروعة بالقمح، مما سبب ضرر مادي ومعنوي للمزارعين الذي اعتمادهم الأول والأخير على المواسم الزراعية.

وهنا نسأل أنفسنا من المستفيد من تلك الاضطرابات الزراعية التي تحدث بالمنطقة؟

المستفيدين من تلك الإضرابات الاقتصادية هو النظام السوري وأزلامه. بالإضافة للنظام التركي ومرتزقته في المناطق المحتلة من قبل تركيا. لضرب الاقتصاد في مناطق قسد هو لكي يوصلوا صورة للمزارعين بأن أراضيهم ليست بأمان في مناطق الإدارة الذاتية، بالإضافة لزعزعة الأمن الغذائي للمواطنين القاطنين في مناطق قسد، لان مناطق شرق شمال سوريا هي الخزان الأساسي لمجموع المحاصيل السورية التي تحتوي على مايزيد من أربعون بالمائة من مجموع محاصيل القمح في سوريا، مما يعني لو تم جني كامل المحصول الزراعي سيؤمن بحبوحة اقتصادية ونوع من الراحة المعيشية للمزارعين بالإضافة إلى حفظ الأمن الغذائي للمواطنين وللمنطقة بشكل عام.

لأنه في حال نقص  في المخزون الاحتياطي للقمح سيتم لجوء بعض التجار في مناطق قسد للسوق السوداء لشراء القمح من المناطق المحتلة من قبل تركيا. مما يخدم الاقتصاد التركي وأتباعه.

وأحد الطرق الأخرى لضرب الاقتصاد في مناطق الإدارة الذاتية هي التلاعب بسعر صرف الدولار والعملات الأخرى.

أتبع النظام سياسة نقدية مناقضة للواقع منها رفع وهمي لسعر الصرف أكثر من مناطق الإدارة الذاتية لجر العملات لمناطقه بعد بدء تأثير العقوبات الاقتصادية الأمريكية عليه وعلى بعض الشخصيات السياسية والتجارية في النظام، وهذا الأجراء أثر بشكل مباشر على التعاملات التجارية في أسواق شمال وشمال شرق سوريا.

ومن أهم الأساليب التي يتبعها النظام السوري والنظام التركي ومرتزقته لضرب الاقتصاد في مناطق الإدارة الذاتية هي ( الإشاعات ) التي يروجوها عن طريق خلاياهم وعرابين المصالحات في المناطق، على أن الإدارة الذاتية هي وقتية وليس لها استدامة على الأرض وبعد فترة ستعود تلك المناطق لسيطرة النظام، ومن حين لأخر يطلق النظام التركي عبر وسائل الأعلام وشبكات التواصل الاجتماعي. حملة تهديدات بأنه سيقوم بحملة عسكرية على مناطق شرق الفرات ومنبج.

الذي يولد تخوف كبير لأصحاب رؤوس الأموال والتجار من الخوض في مشاريع اقتصادية أو تجارية كبيرة التي تنعكس سلباً على المواطنين ودخلهم والاقتصاد بشكل عام في مناطق الإدارة الذاتية.

لأنه من المعروف هناك تقاسم وشراكة اقتصادية بين النظام السوري والنظام التركي لمناطق قوات سوريا الديمقراطية. وهذه الشراكة تدار من قبل الخلايا التابعة لكلى الطرفين لضرب الاقتصاد في مناطق قسد ومحاولة زعزعة الأمن الغذائي في المنطقة.

dar news

2019-07-04

عن admin

"أقرأ وسترى الحقيقة"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *