الرئيسية / مقالات / البيادق الكردية للاحتلال التركي

البيادق الكردية للاحتلال التركي

روان عبدو

مع كل تصريح لمسؤولي المجلس الوطني الكردي تتضح معالم شراكتهم مع النظام التركي الفاشي الذي يقمع ليلاً نهاراً احرار الشعب الكردي، فمن المتفق عليه بين الاكراد هو ان النظام التركي بقيادة دكتاتوره الطاغي أردوغان يعمل بشتى الوسائل لأنهاء وجود الشعب الكردي، واحتلال مدينة عفرين خير مثال على ذلك حيث تم قتل وتهجير معظم سكانها كما انه تم انتهاك وسرقة كافة ممتلكات أهالي عفرين من قبل جنود الاحتلال التركي وفصائله.

بالرغم من كل الانتهاكات لا يرى مسؤولي المجلس الوطني الكردي وقياداته ان الاتراك أعداء الشعب الكردي وعلى عكس ذلك يطالب مسؤولي المجلس الشعب الكردي بشكل عام وأهالي عفرين بشكل خاص ان يتم التطبع مع الدولة التركية الفاشية.

فقد صرح عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني-سوريا، نوري بريمو أنهم ينظرون للأوضاع في عفرين كأمر واقع، ويجب على أهالي عفرين ان يعودوا الى بيوتهم ويعملوا مع الاحتلال التركي لأنه يحكم عفرين كما انه صرح بالعمل مع الائتلاف السوري (الداعم للفصائل الإرهابية التي احتلت عفرين) من أجل ارجاع الأهالي وبالتالي إعطاء الشرعية لتركيا وفصائلها الإرهابية بالبقاء في عفرين.

بريمو الذي يدعوا الشعب الكردي بأن يتقبل الوجود التركي كأمر واقع يرفض بنفس الوقت الإدارة الذاتية التي تدريها مكونات المنطقة ويدعوا الشعب بألا يقبل هذا الامر.

هذه ليست المرة الأولى الذي يدعم فيها المجلس الوطني الكردي شرعنه الاحتلال التركي بل هي استراتيجية يعمل عليها على كافة المستويات ولا وجود رأي في المجلس بأن النظام التركي عدو الاكراد كما صرح نائب رئيس الائتلاف، عبد الحكيم بشار: العدو الأول لحقوق الكرد السوريين هي ليست تركيا.

أن دعم المجلس الوطني الكردي للاحتلال التركي ليس من الجانب السياسي فقط بل يتم ذلك بالوسائل العسكرية أيضاً، فمن المعروف أن التشكيلات العسكرية المسمى ببشمركة روج هي تشكيلات تركيا خالصة ولكنها مصبوغة بالكردية، ان هذه التشكيلات تتم تدريبها وتنظيمها بأشراف مباشر من قبل ضباط الجيش التركي واستخباراته المتواجدين في جنوب كردستان وهذا الامر لم يعد خفياً على أحد بعد زيارة وزير الخارجية التركي الأسبق داوود أوغلو  حيث زار مقر هذه التشكيلات واطلع على سير التدريبات التي يتم إعطائها من قبل ضباط الجيش التركي لعناصر بشمركة روج.

دعم الاحتلال التركي لمثل هذه التشكيلات وإصرار المجلس الوطني لإدخالهم لمناطق شمال وشرق سوريا هي استراتيجية تركيا بحتة ودور المجلس هنا (دور الخشبات التي تم بناء) لحصان طروادة الذي دخل من خلاله المحتلون الى داخل القلعة ونهبوا وقتلوا كل من فيها.

 النقطة الأكثر أهمية والتي لابد ان تتضح للشعب الكردي هي عمالة وخيانة مسؤولي المجلس الوطني الكردي الذي يعمل بدون كلل لشرعنه الاحتلال التركي وتسليم كافة مكتسبات ثورة روج آفا على طبق من الخيانة للاحتلال التركي الفاشي.

22.07.2019

عن admin

"أقرأ وسترى الحقيقة"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *