الرئيسية / أخبار / بين الظاهر والمخفي علاقة حزب العدالة والتنمية بداعش يكشفها الاعلام التركي

بين الظاهر والمخفي علاقة حزب العدالة والتنمية بداعش يكشفها الاعلام التركي

في أواخر شهر نوفمبر 2017 وبشكل متزامن مع اعلان العراق ان قواته اجهزت على آخر جيوب تنظيم داعش الإرهابي في مدينة راوة في غرب العراق وتحرير البوكمال السورية بدأ الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يطلق تصريحات يعلن من خلالها انه هو قاهر داعش.

بالطبع من الممكن لأي سياسي وبمن فيهم اردوغان ان يسوق نفسه بالطريقة التي يراها مناسبة بشرط احترام عقول الرأي العام.

اطل الرئيس التركي بتصريح صحافي قال فيه” ان تركيا أظهرت للعالم أجمع كم كان تنظيم داعش الإرهابي أجوفًا رغم تصويره لسنوات عديدة على أنه وحش لا يقهر”.

وأضاف أن” تركيا كانت أول دولة كسرت شوكة داعش”، مؤكدًا على أنه “تم اقتلاع هذا التنظيم تمامًا من سوريا والعراق”.

لعل السؤال الذي يطرح نفسه هو أي دور لحكومة العدالة والتنمية ولأردوغان شخصيا في نهاية داعش اذا غضضنا الطرف قليلا وقلنا ان قواته متواجدة فعليا على الأرض السورية حاليا؟.

وحتى على الساحة السورية وما قبل توغل قواته في ادلب، أي دور ملتبس لنظام اردوغان في قصة هذا التنظيم الإرهابي وما علاقته وعلاقة نظامه بداعش؟.

يذكر أحمد سعيد يايلا ، الاكاديمي التركي والذي سبق وشغل منصب رئيس قسم الاجتماع في جامعة حران في تركيا ثم ليشغل منصب مدير دائرة مكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية التركية للمدة بين 2010 و 2014 وقبل ذلك عمل لمدة 20 عاما في مكتب مكافحة الإرهاب في الداخلية التركية وفي شهادات عديدة نشرها خلال اقامته الحالية في الولايات المتحدة كانت الكلمة المدوية المعروفة عنه خلاصتها :”أردوغان يحمي داعش”.

شهادة أحمد سعيد يايلا، الاكاديمي التركي ، تثبت تورط النظام التركي مع تنظيم داعش الارهابي

هكذا ببساطة وبشكل موجز ودال يفضح يايلا الدعم الشخصي الذي قدمه الرئيس رجب طيب أردوغان لداعش.

كان موقع (انسيرج انتلجينس) قد نشر مقابلة مطولة مع يايلا ومما قاله فيها أن حقان فيدان، رئيس جهاز المخابرات، هو المسؤول عن العلاقات بين الدولة التركية والقاعدة وداعش وان الاستخبارات التركية تقدم المساعدات العسكرية لتلك الجماعات الإرهابية  منذ سنوات وهو يذكر انه في العام 2012 لوحده شهد تدفق 100 شاحنة محملة بالسلاح بأشراف المخابرات التركية مرسلة الى التنظيمات الإرهابية في داخل سوريا.

ويؤكد يايلا  بأن الحكومة التركية تنقل إمدادات عسكرية إلى داعش عبر وكالة مساعدات انسانية تابعة لها، وأن جنود داعش، بما في ذلك الشخص الثاني في المنظمة، فضل احمد الحيالي، يتلقى العلاج الطبي المجاني في تركيا.

وتحدث يايلا عن زعيم داعش في تركيا، حليس بيانكوك، هو ابن مؤسس حزب الله التركي (جماعة إرهابية من الأكراد المتطرفين)، وهي تحظى بحماية بوليسية بناء على أوامر من الرئيس أردوغان.

ويكشف يايلا ان أجهزة الاستخبارات التركية هي التي كانت تشرف على نقل ارهابيي داعش الى داخل الأراضي السورية ومثال ذلك حملة ضخمة لنقل أولئك الإرهابيين من هاتاي الى اورفة بواسطة الباصات في العامين 2014 و 2015.

يذكر تقرير موسع نشره موقع نشره موقع روج آفا للدراسات الاستراتيجية ان هنالك عدداً من الاتفاقيات السرّية بيتنظيم داعش الإرهابي وبين الحكومة التركية ، كتسهيل والسماح بمرور الجهاديين الأجانب وعائلاتهم عبر الحدود التركية إلى مناطق التنظيم. والسماح بتداوي جرحى ومصابي التنظيم في المشافي التركية، وغض النظر عن نشاطات التنظيم الإيديولوجية في تركيا.

صحيفة جمهورييت كانت قد فضحت تسليح المخابرات التركية لتنظيم داعش الارهابي مما عرض رئيس تحريرها للملاحقة حتى الان وهروبه الى خارج تركيا

بمقابل هذه التفاهمات يلتزم التنظيم بتسليم الرعايا الأتراك وممتلكات الدولة التركية إلى السلطات التركية. عدم اعتبار الدولة التركية عدوة للتنظيم، احتكار رعايا الدولة التركية لتجارة النفط والآثار المسروقة من قبل التنظيم، والأهم من كل ذلك مساندة التنظيم لسياسة الدولة التركية الرامية إلى منع إنشاء أي كيان ديمقراطي يمنح الكرد حقوقهم، وتنفيذ عمليات عسكرية ضدهم.

ومن الدلائل التي يوردها التقرير افادة المدعو “توماس بارنوين” الملقب بـ  “أبو أحمد الفرنسي” أحد قياديي تنظيم داعش الإرهابي، تم اعتقاله في شهر ديسمبر من عام 2017م من قبل وحدات مكافحة الإرهاب YAT التابعة لوحدات حماية الشعب الكردي أثناء محاولته الفرار إلى تركيا. أكد بأنَّ حوالي 90% من المقاتلين الأجانب دخلوا إلى سوريا بتسهيلات مطلقة من السلطات التركية، وبنفس الوقت غادر العشرات من عناصر التنظيم إلى أوروبا عبر تركيا دون أن يلاقوا أي صعوبة في ذلك، وصرّحَ بأنه اندهش للسهولة التي عبر بها الحدود التركية إلى سوريا عبر انطاكيا إلى ريف اللاذقية.

ويفيد التقرير ان أغلب الأجانب في مخيمات (روج والهول) المتواجدة في إقليم الجزيرة من أطفال ونساء ورجال، وأغلب مقاتلي وقياديي التنظيم، الذين تمت مقابلتهم من قبل مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية، أكّدوا على أنهم دخلوا سوريا في فترات زمنية مختلفة قبل وبعد إعلان تنظيم داعش ما يسمى دولة الخلافة في يوليو 2014م، واجتازوا الحدود التركية- السورية بكل سهولة، ودون أن يعترضهم الجيش وحرس الحدود التركي، وعبر المناطق الخاضعة لهيمنة الدولة التركية في شمال غربي سوريا مثل جرابلس والراعي وإعزاز وتل أبيض وإدلب انطلاقاً من مطار إسطنبول.

ويستشهد التقرير بحادثة وقعت في يناير 2014 عندما ضبطت الشرطة التركية أسلحة وذخائر مخبئة في شاحنة تابعة لمنظمة إنسانية تركية في ولاية هاتاي/ أنطاكيا كانت في طريقها إلى سوريا التي تشهد صراعاً داخلياً دموياً، وفضحت صحيفة جمهورييت التركية الأمر وأكدت وجود عناصر للاستخبارات التركية برفقة الشاحنة، وقد ظهر أردوغان في مقابلة له بأنّه سيعاقب ذلك الصحفي الذي فضح أمر تلك الشاحنة وقام بتصوير عملية الاعتقال، وبعد ذلك اتهمت السلطات التركية رئيس تحرير صحيفة جمهورييت “جان دوندار” وزميله “أرديم غول” بالتجسس بعد أن تابعت الصحيفة الخبر وكشفت الكثير، وكذلك لم يسلم عناصر الأمن والنيابة العامة الذين أمروا بتفتيش الشاحنة من العقوبة ونفس الأمر بالنسبة للذين نفّذوا الأمر علماً أنهم لم يخالفوا القانون في كل ذلك.

أحوال التركية

عن admin

"أقرأ وسترى الحقيقة"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *