الرئيسية / تحليلات سياسية / سياسة أردوغان الخط الذي سار فيه صدام حسين. ,فهل ستكون نهايته في احدى مجاري الصرف الصحي..!

سياسة أردوغان الخط الذي سار فيه صدام حسين. ,فهل ستكون نهايته في احدى مجاري الصرف الصحي..!

بيان مرتضى

الانقلاب العسكري المفبرك الذي حصل بتاريخ15تموز2016 من قبل حزب العدالة والتنمية في تركيا فشل لان التجربة الديمقراطية باتت تستحوذ و تندرج في البيئة التركية واثبتت نجاعتها.

والهدف من الانقلاب كان موجها لجميع القوى المعارضة لسياسة حزب العدالة والتنمية  بغية السيطرة على جميع مفاصل الدولة وبما فيها السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية وسائل الاعلام وسلك الاستخبارات وجميع المؤسسات العسكرية والامنية .

وحسب تقارير منظمة “هيومان رايتس ووتش” الحقوقية، إن حكومة أردوغان طردت أكثر من 150 ألف موظف من عملهم بزعم ضلوعهم في محاولة الانقلاب أو صلتهم بجماعة غولن، فيما زجت بنحو 64 ألفا آخرين في السجون، ومن بين هؤلاء نحو 150 صحفيا وإعلاميا، مما يجعل تركيا أكبر سجن للصحفيين في العالم ، و كما تم إغلاق أكثر من 200 مؤسسة إعلامية.

وبعد مرور ثلاثة اعوام من الانقلاب تلقى حزب العدالة هزيمة مدوية ومذلّة في انتخابات بلدية إسطنبول المعادة تعسفياً في مواجهة أمام أوغلوا، الذي اصبح منافساً قوياً لزعامة أردوغان، وهو الذي لطالما ردد «أن من يربح إسطنبول يربح تركيا». وكانت خسارة إسطنبول لاردوغان مرتين متتاليتين ليست إلا عقاباً شعبياً مستحقاً.

واصبحت حكومة العدالة والتنمية على دراية بان سياستها تتجه نحو الاسوء  بجميع الاصعدة سواء  داخليا أو خارجيا.  

وخاصةً بعد ان تعرض أردوغان لضربة جديدة تلقاها من أحد أصدقائه ورجاله في السابق، أحمد داوود أوغلوا رئيس الوزراء التركي السابق، الذى وجه انتقادات  عنيفة إلى حزب العدالة والتنمية، مؤكدًا أنه لا يمكن لأحد أن يقصيهم عن روح الجماهير، وذلك في الوقت الذي يدور فيه الحديث عن تشكيله لحزب سياسي جديد، لإزاحة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا الذي يتزعمه أردوغان .

أن عددا كبيرا من قيادات حزب العدالة والتنمية بدأ في إعادة حساباته مرة أخرى، حيث يسعى القيادي على بابا جان إلى تشكيل حزب جديد، بدعم من رئيس الجمهورية الحادي عشر عبدالله جول، وهو ما يكشف أن أردوغان وضع حزبه في مأزق سياسي كبير في الوقت الذى ضاق الأتراك من سياساته التآمرية على الصعيد الدولي، والفاشلة على المستوى المحلى على حد قولها.

محاولة تركيا لتصدير ازماتها الداخلية عبر الترويج بعملية عسكرية داخل الاراضي السورية على غرار غصن الزيتون:

بعد ان تأكد حزب العدالة والتنمية برئاسة اردوغان بان سياسته تتجه الى الهاوية لذلك بداء بتصدير سياسته العدوانية بتجاه الدول الاقليمية وخاصة سورية بعد ان قام بعملية غصن الزيتون للحفاظ على امنه القومي (حسب وصفه) وعلى اثر هذه العملية زاد أردوغان من تصريحاته العدوانية ضد قوات سوريا الديمقراطية  في منبج وشرق الفرات، لصرف النظر عن  مشاكل تركيا الداخلية.

وارتفعت وتيرة تهديدات أردوغان بشن عملية عسكرية في منبج بعد تفاهمات بين الادارة الاميركية وتركيا حول خارطة الطريق في منبج.

 وبعد هذه التفاهمات صرح الرئيس الاميركي “دونالد ترامب” عن نيته سحب القوات الاميركية من شمال شرق سوريا مما اعطى دافع لأردوغان بأن تقوم القوات التركية والفصائل التي تتبع لها بحل مكان القوات الاميركية .

وبعد تحرير مناطق شرق الفرات من داعش عسكريا وضغط الكونغرس الامريكي على ترامب بالتراجع عن قرار سحب قوات الأميركية من شرق الفرات ابقى ترامب عدد من القوات الاميركية الموجودة في مناطق شرق الفرات لمكافحة خلايا داعش وهزيمته ايدولوجيا بعد هزيمته عسكريا.

ارتفعت في الاونة  الاخيرة تكثيف التنسيق بين تركيا وروسيا التي اثمرت عن تسليم روسيا لتركيا منظومة صواريخ اس 400،الذي ولد خلاف بين الولايات المتحدة وتركيا والتي تسببت برفض الولايات المتحدة بتسليم طائرات “اف35” لتركيا واخراج الطياريين التركيين من تدريبات المنظومة اف35.

وبداية شهر تموز بدء أردوغان بتكرار تهديداته بشن عملية عسكرية لمناطق شرق الفرات لفرض المنطقة الامنة ونتيجة هذه التهديدات جرت عدة اجتماعات بين الادارة التركية والمبعوث الاميركي لسوريا جيمس جيفري لبحث نقاط انشاء المنطقة الامنة .

وقد صرح أردوغان بتاريخ5/ أب 2019بنيته شن حملة عسكرية بمناطق شرق الفرات وفي سياق تصريحه قال (ابلغنا روسيا وامريكا بالعملية العسكرية ) وعلى أثر هذا التصريح اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان أي عمل عسكري تركي احادي الجانب  يطال مناطق شرق الفرات “غير مقبول”

 طرح أردوغان نفسه منذ تولي السلطة في تركيا على انه السلطان العثماني المعاصر وحاول استرجاع امجاد اجداده العثمانيين على حساب شعوب ومقدرات المنطقة ،وبسبب اطماعه التوسعية جر أردوغان السياسة التركية الى الهاوية مما خلق ازمات عديده داخل المجتمع والإدارة  التركية التي انعكست سلبا على الشعب التركي عموما ، ونتيجة سياساته المتهورة والتي ستؤدي بتركيا الى عزلة دولية مما قد اخراج تركيا  من عضوية «الأطلسي» ،ونتيجة ولائه اللامتناهي لروسيا و أيران وزج الاقتصاد التركي في  السوق الاسيوي والتخلي عن السوق الاوربية والاميركية التي كانت تربطها امور تجارية على مدار عدة عقود.

هل أردوغان بسياسته الا مدروسة سيؤدي لإسقاط الأتاتوركية والعلمانية الديمقراطية المزيفة .

Dar news

2019-08-08

عن admin

"أقرأ وسترى الحقيقة"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *