الرئيسية / ملفات / جمعية لرامي مخلوف كيف تحولت من جمعية خيرية إلى مافيا عابرة للقارات

جمعية لرامي مخلوف كيف تحولت من جمعية خيرية إلى مافيا عابرة للقارات

دمشق – شاهين العلي

تأسست جمعية البستان الخيرية في اللاذقية بتاريخ 1999/05/10اسسها رامي مخلوف الذي عمل على إعطائها طابعاً خيرياً يساهم برفع المستوى الاجتماعي والثقافي والصحي ونتيجة لهذه الجهود قامت الجمعية بتقديم هذه الخدمات للمحتاجين من أبناء الوطن وعملت على رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة ودعم الطلاب المتفوقين في الجامعات وقامت بدعم القطاع الصحي من خلال إنشاء مستوصفات ومشافي كما عملت على توسيع نشاطها حتى أصبح يشمل كافة أبناء الوطن.

بالطبع هذا الجانب هو الذي أسست على أثره الجمعية الخيرية إلا أن هنالك بعض النقاط التي لم يتم رصدها منذ تأسيس هذه الجمعية وهي الجانب المخفي من عمل هذه الجمعية فبالنظر إلى ما حققته جمعية البستان منذ بداية الازمة السورية فأنه يتبين ما يلي:

الجانب الخيري لجمعية البستان وبحسب ما روجته وسائل اعلام للنظام السوري فأنه:

في مجال رفع المستوى الصحي.

  1. قامت الجمعية ومنذ تأسيسها بالألاف من العمليات الجراحية للفقراء والمحتاجين حيث بلغ مجموع العمليات خلال عام 2013واحد ما يقارب (7000).
  2. قامت الجمعية بتوفير (22) سيارة صحية حديثة منتشرة في المناطق وفي مقراتها تقوم بنقل المرضى والوفيات وذلك حصراً منها على تقديم الخدمة الصحية بالشكل الأمثل وبذلك فقد ازاحت عن كاهل الفقراء عبئاً كبيراً.

في مجال تقديم الخدمات الاجتماعية والمادية

  1. قامت الجمعية بتوزيع معونات عينية على شكل سلة غذائية للأسر الفقيرة وفي مختلف المحافظات حيث بلغ مجموع الاسر المستفيدة وفقاً لإحصائية عام 2013 (47000) أسرة تستلم المعونات الغذائية 4 مرات سنوياً.
  2. قدمت الجمعية دعم مادي لعدد كبير من الارامل والايتام من خلال إعانة مادية شهرية لـ (500 يتيم- 90 أرملة)
  3. وقامت الجمعية بدعم بعض الجمعيات الاهلية في كافة انحاء الوطن منها جمعية الزهراء – دف الشوك – التضامن – جمعية زهرة المدن الخيرية في الحجر الأسود- جمعية البر والتعليم الإسلامي في عرطوز- مقام السيدة زينب- جمعية عودة الخيرية بدمشق- جمعية رعاية الأطفال المصابين بالشلل الدماغي- جمعية اشرفية صحنايا- جمعية التوحد باللاذقية وحمص- جمعية رفع المستوى الصحي والاجتماعي بحلب – جمعية رعاية المكفوفين.

في مجال الخدمات الثقافية تقوم الجمعية بمساعدة مادية لطلاب الجامعيين لاتمام دراستهم حيث بلغ عدد الطلاب المستفيدين من الجمعية أكثر من (500) طالباً لعام 2013 فقط، وذلك شريطة عضويتهم في اتحاد الطلبة السوريين أو في حزب البعث.

في المجتمع وإقامة المنشآت الخيرية:

في إطار اهتمام الجمعية بالواقع الصحي فقد عملت على تجهيز العديد من المراكز الصحية لتضمن الأداء بجودة اعلى والحصول على الخدمة بشروط صحية خدماتية ممتازة، وهذه المراكز هي: ((مركز الدالية –مركز بيت ياشوط- مركز جبلايا- مركز حرف المسيترة- مركز بكرامة- مركز كلموخو – مركز البهلوية – مركز السامية –مركز الدعتور- مركز بستا- المركز الصحي الأول في جبلة- إضافة إلى التبرع بمركز صحي كامل في البرجان بجبلة.

الجانب المخفي من الاعمال الخيرية لجمعية البستان الخيرية

قمع المتظاهرين:

عملت جمعية البستان على تجنيد الشباب من كافة الطوائف، وتسليحهم وتكلفهم بمهام قتل المتظاهرين السلميين في بداية الازمة السورية، مقابل مبالغ مادية مغرية، إضافة لإطلاق أيديهم لسرقة بيوت المتظاهرين وهو ما أطلق عليه لقب الشبيحة. مقر جمعية “البستان” الخيرية في المزة، والذي كان الراغبين بالانضمام إلى عمليات التشبيح يبادرون لتسجيل أسمائهم وبياناتهم، مقابل الحصول على قنبلتين يدويتين، وجعبة، وروسية، وعشرة آلاف ليرة، أو مبلغ يُحدد قبل كل عملية.

إعدام الجرحى:

بادرت الجمعية لمعالجة الجرحى من جنود النظام في المشافي الخاصة، لا سيما في محافظة اللاذقية، حيث اعتمدت على مشفى سويد في حي الرمل الشمالي لاستقبالهم”.

مسؤولي الجمعية كانوا يجولون صباح كل يوم على غرف المشفى، ويقومون بتوقيف الأدوية التي يصفها الأطباء، وقطع السيرومات عن الحالات الخطرة التي يكلف علاجها مبالغ كبيرة توفيرا لهذه النفقات، ليتم الإعلان عن وفاتها لاحقا دون توضيح المعطيات الطبية.

مسؤولي الجمعية كانوا يسرقون المبالغ المخصصة للعلاج، ولا يدفعون إلا القليل منها لعلاج الحالات البسيطة، كما أنهم تسببوا في قتل بشكل متعمد أكثر من 400 جريح بحالات صعبة من جنود النظام خلال عامي 2011 و2012.

عدد الجنود الذين صفّاهم مسؤولو الجمعية بالطريقة ذاتها في المشافي الخاصة بدمشق يتجاوز هذا العدد، كما أن كثيرا من عائلات الجنود علموا بالأمر، لكنهم يعجزون عن فعل شي لإدانة رامي مخلوف وجمعتيه الخيرية التي تعرض معالجة الجنود مجانا في المشافي الخاصة.

شبكات لتجارة الأعضاء البشرية

يتحدث أبناء الساحل السوري همسا فيما بينهم عن شبكة كبيرة من الأطباء والجمعيات والمشافي تقوم بتجارة الأعضاء، عبر أخذها من مرضى وجرحى أصيبوا جراء الاشتباكات، وتهريبها إلى الدول الأوربية وأمريكا الجنوبية لبيعها بأسعار مرتفعة.

جمعية البستان كانت متسيدة من تجارة الأعضاء في الساحل السوري وبعض المشافي الخاصة بدمشق منذ عام 2005، فقد تعاقدت مع عدد كبير من الأطباء في مشافي اللاذقية ودمشق بهدف سرقة أعضاء من المرضى الذين تتكفل الجمعية بعلاجهم.

وأشار إلى أن مرضى كثيرون ماتوا خلال عمليات جراحية بسيطة، وبعضهم نجا واكتشف لاحقا أنه خسر أحد أعضائه الداخلية، وتضاعفت سرقة الأعضاء مع تحول الثورة السورية إلى التسلح، وتعرض أعداد كبيرة من جنود النظام للإصابة.

تكفلت مجموعة كبيرة من الأطباء بسرقة أعضاء جنود جرحى على فراش الموت لصالح جمعية البستان، وهذا ما جعل النظام يمنع ذوي القتلى من فتح توابيت أبنائهم قبل دفنهم، وكان كثيرا ما يكلف أجهزته الأمنية بدفنها في ما يسمى مقابر الشهداء.

دور جميعة البستان في دعم التشييع في سوريا

مع بداية توسع نفوذ إيران الديني في الساحل السوري، وتأسيس مجمع “الرسول الأعظم” بقيادة أيمن زيتون خريج حوزات مدينة “قم” الإيرانية، وتوسيعها لاحقاً من خلال افتتاح سلسلة جوامع وثانويات شرعية وهيئات نسائية وكشفية وخيرية، تعنى بشؤون عائلات القتلى من قوات نظام الأسد، كان لجمعية “البستان الخيرية” الدور الداعم في جميع هذه الأنشطة.

وساهم مخلوف من خلال جمعيته في دعم النشاط التشييعي في المنطقة من خلال افتتاح ثانويتين شرعيتين للبنين والبنات، في كلٍّ من ناحيتي البهلولية وقرية الدالية في ريف اللاذقية.

وكان قد ذكر عضو “لجان التنسيق المحلية” في مدينة جبلة ملهم جبلاوي “مثلت هذه الثانويات امتدادا فرعيا لمؤسسات إيران التعليمية في الساحل من خلال التنسيق مع مجمع الرسول الأعظم في اللاذقية” .

ويؤكد جبلاوي أنّ ” مدارس الجمعية بنيت مع توغل إيران في المنطقة، حيث كانت فكرة إقامة ثانويات دينية فكرة غريبة بين أبناء الطائفة العلوية”. ورغم عدم تبعية هذه المدارس بشكل رسمي لمجمع “الرسول الأعظم” إلا أنها لاتفوت بحسب جبلاوي أي مناسبة شيعية للاحتفال بها، وتستقبل بين الفترة والأخرى زوارا ومشايخ إيرانيين، وتقيم احتفالات دينية هي أشبه بتلك التي تقام في الحوزات. مشيراً إلى دور مادي تلعبه أيضا جمعية رامي مخلوف في تشجيع الشبان وعائلاتهم على الانضمام لهذه المدارس وحضور مناسباتها “من خلال توزيع مساعدات مادية، ورواتب بين الفترة والأخرى.”

Dar news

2019-09-01

عن admin

"أقرأ وسترى الحقيقة"