الرئيسية / تحليلات سياسية / فصائل ادلب تنصاع للاتفاق التركي الروسي الذي أبرم في 2016

فصائل ادلب تنصاع للاتفاق التركي الروسي الذي أبرم في 2016

مركز الاخبار – سارة الحسن

كثُرت إشارات الاستفهام حول الصمت التركي المريب من التقدم الذي حققته روسيا في ملف إدلب والتقدم السريع الذي افضى إلى سيطرة النظام السوري على نقاط استراتيجية في ريف حماة وريف إدلب الجنوبي، فهل هي مخطط أم أن المعادلة قد اختلفت في الوقت الراهن.

وقعت الفصائل العسكرية التي تقاتل في جبهات إدلب اليوم والتي قد اقتطعت القوات التركية عليها الدعم مؤخراً على اتفاقية في الـ 29من كانون الأول/ ديسمبر من عام 2016 تتضمن مشاركتها في عملية الحل السياسي الهادف إلى حل شامل للإزمة السورية عن طريق سلمي والتي تتمتع بقوة قانونية وجرى الاتفاق على تنفيذ خارطة الطريق بأسرع وقت ممكن.

وخلال الجولة الأخيرة من المباحثات الأخيرة أستانا 13 تم إعادة التذكير بالاتفاق الذي أجرته كلٌ من تركيا وروسيا حول قبول الفصائل المسلحة التي تتواجد في إدلب بخارطة الطريق التي تهدف إلى حل شامل للإزمة السورية عن طريق سلمي.

بالطبع الفصائل التي وقعت في الوقت أنذاك والتي كان أبرزها جيش العزة أصبحت بوصلة تركيا في إدلب والتي قادت معظم الهجمات العسكرية ضد النظام والقوات المتقدمة في ظل امتناع هيئة تحرير الشام عن القتال والتي كانت محور التفاهمات الروسية التركية والتي كانت تهدف لمحاربة وجودها إلى جانب داعش.

الزيارة الأخيرة لأردوغان في الـ 27 أغسطس الماضي تضمنت تذكير الدولة التركية بالاتفاق الذي وقعته وضمانها للفصائل المسلحة التي تتواجد داخل مدينة إدلب الامر الذي دفع بالنظام السوري بشن المزيد من العمليات وارتفاع وتيرة النزوح والتي من شأنها في الوقت نفسه تقوية موقف تركيا في تجاه الاتحاد الأوربي.

جميع الفصائل العسكرية التي وقعت على اتفاق المفاوضات والتي ضمنتهم تركيا باشروا بالانسحاب من جميع النقاط التي كانوا يسيطرون عليها لصالح النظام السوري الامر الذي مهد للنظام السوري السيطرة على الكثير من المواقع المهمة والاستراتيجية بدون أي جهد.

وكانت قد عقدت اجتماعات تمهيدية في وقتاً سابق بين كلٌ من الحرس الثوري الإيراني وبين هيئة تحرير الشام برعاية المخابرات التركية والإيرانية تعهد فيها الطرفان بعدم الانخراط في أي اعمال عسكرية في حال شن النظام السوري لحملة عسكرية على ريف حلب الشمالي وإدلب.

يشار إلى أن العمليات العسكرية التي جرت في إدلب في الآونة الماضية جرت من خلال الفصائل العسكرية التي كانت قد وقعت على اتفاقية التفويض والذي بموجبه تم تفويض كلٌ من “أسامة إبراهيم معترماوي، ومنذر سراس” بقيادة المفاوضات مع النظام السوري بضمانة كلٌ من روسيا وتركيا وإيران مؤخراً.

Dar news

2019-09-02

عن admin

"أقرأ وسترى الحقيقة"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *