الرئيسية / أخبار / المعابر الدجاجة التي تبيض ذهباً لميليشيات النظام

المعابر الدجاجة التي تبيض ذهباً لميليشيات النظام

حلب – بيان مرتضى

تعتبر المعابر القائمة بين مناطق “قسد” ومناطق “النظام” شريان حيوي لكثير من المواطنين التي تربطهم علاقات اجتماعية أو تجارية أو زراعية بكلى الطرفين, ويعاني أغلب المواطنين من الإجراءات التي يتعرضوا لها من جراء تلك المعابر والتي ترهقهم ماديا وجسدياً ومعنوياً, عدا الابتزاز ودفع الإتاوات والترهيب من قبل الميليشيات التي تسيطر على المعابر من جهة النظام. 

وتعتبر الميليشيات التي تسيطر على المعابر أوفر حظاً من الميليشيا الأخرى إذ تجني أموالاً طائلة دون عناء أو القتال في الجبهات, والتي تتقاسم الأموال مع الأفرع الأمنية { الأمن العسكري _ الأمن السياسي _ المخابرات الجوية } بهدف إبقائها في المراكز المتواجدة بها وولائها المطلق لتلك الأفرع.

وتربط مناطق النظام بمناطق ” قسد ” العديد من المعابر منها: معبري (الصالحية والعكيرشي) بدير الزور و معابر (الصبخة وصفيان ومسكنة) في محافظة الرقة ومعبر (التايهة) بين منبج وحلب.

وبحسب المواطنة ( ح.خ ) التي روت لنا عن معاناتها بالسفر من مدينة القامشلي لمدينة حلب التي استغرقت ثلاثة عشر ساعة قولها: تم توقيف الحافلة التي نستقلها لأكثر من ثلاث ساعات عند حاجز للنظام من جهة معبر الصبخة, وتم تفتيش أمتعتنا وحقائبنا الشخصية وحتى اللباس الشخصي الذي بحوزتي, وعند سؤالي من قبل أحد العناصر ” أين زوجك ” أجبته بعملة ويعمل بمحل لبيع الأواني المنزلية, فقال لي ” لاااا زوجك مطلوب لأنه يعمل مع قسد الانفصاليين “, وكوني امرأة خفت من توجيهه الاتهام لزوجي وحينها تدخل سائق الحافلة التي تقلنا, وبدأ يتودد له لكي يتركني ولم يقبل ذلك العنصر إلا وأخذ مبلغ خمسة آلاف ليرة لكي يرجع لي بطاقتي الشخصية, وتتابع المواطنة ( ح.خ ) لم ينتهي بنا المطاف هنا بل توقفنا مايقارب الثلاث ساعات أيضاً عند حاجز “خناصر” لكي يعاد تفتيشنا وتوجيه الكلام البذيء لنا كوننا نسكن بمناطق ” قسد ” عدا الحواجز المنتشرة على طول الطرق والتي تأخذ الإتاوات علانية من جميع السيارات التي تمر من تلك الحواجز لحين وصولنا لمدينة حلب.

ويشكوا العديد من التجار الذين ينقلوا بضائعهم عبر المعابر التي تسيطر عليها ميليشيات النظام إلى مناطق سيطرة “قسد”, بدفع مبالغ مالية طائلة لتلك الميليشيات لكي يتمكنوا من نقل بضائعهم, وإذا أعترض أحد التجار على دفع الإتاوة أو مجرد النقاش بكمية المبلغ المدفوع, فمصير بضاعته والآلية التي تقل تلك البضاعة مصيرها الحجز لصالح تلك الميليشيات.

ويعتبر معبر “التايهة” الذي يفصل مناطق سيطرة النظام عن مناطق “قسد” بين منبج وحلب الأكثر صيتاً بالنهب والسلب وأخذ الإتاوات وترهيب المواطنين, الذي لا يستثني حتى علبة المحارم من دفع “الدخولية” (ضريبة للميليشيات المسيطرة على المعبر), وتأتي أهمية معبر “التايهة” الذي يربط مدينة حلب مروراً بمدينة منبج لحاجز عون الدادات إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل التي تدعمها تركيا بريفي حلب الشمالي والشرقي, وأي شخص أو مهما كان عمره أو أي سلعة أو بضاعة وحتى السيارات يجب أن تدفع لعناصر الميليشيات في معبر “التايهة” بكلى الاتجاهين إذ كانت دخول إلى مناطق سيطرة النظام أو الخروج, وإلا التهم التي ستوجه للأشخاص الذين يعبرون المعبر جاهزة, مثل: [ إنكم داعمين للإرهاب أو أحد أفراد عائلتكم أرهابي أو قادمون أو ستتوجهون لمناطق الإرهابيين والانفصاليين ].

وبحسب ما نقل لنا “عبدالله” وهو سائق سيارة أجرة, عدد من العوائل التي تحمل بطاقات شخصية صادرة عن مدينة حلب, ومنعتها قوات النظام من المرور عبر معبر “التايهة” كدخول أو خروج قولهم، إن ” قوات النظام كانت تقول لهم بالحرف الواحد ممنوع الخروج إلى حلب، أو ممنوع الدخول إلى مناطق الإرهابيين”.

ويذكر إن في منتصف شهر حزيران / يوليو 2019, أغلقت قوات النظام السوري المعابر التي تربطها مع مناطق “قسد” في محافظات دير الزور والرقة وحلب, بعد أن ارتفعت وتيرة التهديدات التركية لمناطق شرق الفرات بشن عملية عسكرية بمناطق ” قسد “, بهدف أطباق الطوق على مناطق ” قسد ” في حال شن عملية عسكرية بمناطق شرق الفرات, لكي لا يتمكن الأهالي من الخروج من تلك المناطق لمناطق سيطرة النظام لكي يلاقوا الموت في حال تم شن العملية العسكرية لمعاقبتهم كونهم يقطنون بمناطق سيطرة “قسد “, على غرار ماجرى بعفرين عندما هاجم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من الفصائل الموالية له أهالي عفرين أغلق النظام كل الطرقات والحواجز المؤدية لمناطق سيطرته لكي يلاقوا حتفهم كونهم كانوا متواجدين بمناطق سيطرة ” قسد “, والتي يمنع دخول أهالي عفرين لمناطق سيطرة النظام لحتى الآن.

Dar news

2019-09-10

عن admin

"أقرأ وسترى الحقيقة"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *