الرئيسية / أخبار / حوار خاص مع مستشار الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا بدران جيا كرد

حوار خاص مع مستشار الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا بدران جيا كرد

 مركز الاخبار – جيهان علي

أكد مستشار الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا بدران جيا كرد على أن هدف اقصاء جزء كالإدارة ذاتية هو ناتج عن الاتفاق التي جرى في آستانا الذي تضمن محاربة الإدارة الذاتية ومنعها من المشاركة في الحل السياسي وطبعاً الدستور هو جزء من هذا الحل وأحد آلياته.

في حصري أجرته شبكة دار نيوز مع مستشار الإدارة الذاتية بدران جيا كرد أشار إلى أن إقصاء الإدارة هدف سياسي وإن هذا الإقصاء سبب مهم كي يقوم أردوغان بالتهديد والهجوم على مناطقنا حيث أن التهديدات التركية الحالية تعيق الأزمة في سوريا وتؤثر بشكل كبير على عموم المنطقة بشكل سلبي، والإقصاء لا يخدم الحل ولا الاستقرار ومن أجل ذلك خططنا هو الاستمرار على تحقيق مشروعنا الديمقراطي وتحقيق الاتفاق السوري- السوري.

وجاء في نص الحوار:

  • تتوالى الاحداث السياسية ويزداد تعقد المشهد السياسي على الساحة السورية، بشكل يوحي إلى محاولة بعض الأطراف التأثير على خارطة الحل السياسي للأزمة السورية، من وجهة نظركم كإدارة شمال وشرق سوريا هل ترونا انفراجاً قريباً في الازمة السورية، وكيف من المحتمل حدوث ذلك.

التطورات الحالية تشير إلى إنه لا يوجد بادرة حل في سوريا لأسباب منها إن سوريا تشهد حالة صراع حقيقي بين الكثير من القوى والأطراف ويوجد عدد من الدول التي لها مصالح في سوريا وهي غير متفقة فيما بينها بدون وجود اتفاق سياسي بين هذه الدول لا يمكن الحديث عن الحل السياسي في الوقت والظروف الراهنة، كذلك النظام السوري غير مهيأ مطلقاً للحل السياسي الآن خاصة مع إعادة سيطرته لأكثر من 60 % من مساحة سوريا بالدعم الإيراني والروسي الموفر له، النظام السوري يريد العودة إلى ما قبل العام 2011 وهذه مشكلة كبيرة، كذلك إصراره على السيطرة على باقي المناطق السورية ورفضه لأي حل آخر يعيق الحل السياسي والتوافق ما بين السوريين، من بين العوامل التي تؤثر على تحقيق الحل السياسي موضوع المعارضة المنقسمة التي لا تملك قرارها وتفقد إرادتها المرهونة والتي يتحكم بها قوى إقليمية وفي مقدمتهم تركيا.

طبعاً مع غياب أي برنامج سياسي لهذه القوى التي تسمي نفسها بالمعارضة، من الأمور المهمة التي تعيق الحل السياس هو موضوع الإرهاب حيث هناك مجموعات قوية مثل النصرة ومن يتبعون لها في مناطق إدلب وغيرها ولا بد من أن يكون هناك موقف موحد تجاه الإرهاب وهذه المجموعات، مع وجود هذه المجموعات المنطقة معرضة لحرب قوية.

عندما نتحدث عن الحل السياسي لابد لنا أن نذكر دائماً بإن الدولة التركية واحتلالها لمساحات من سوريا عامل إعاقة كبير أيضاً، هذه الاحتلال يهدد وحدة سوريا، يفتح الطريق أمام الصراعات الأهلية، يعيق الاتفاق الوطني السوري، ويوسع من ممارسات تركيا ضد مستقبل الشعب السوري ويهدد أمن وسلامة المناطق السورية حيث الخطر الموجود في عفرين والباب وجرابلس وإعزاز لا يقل عن خطر الإرهاب. مع غياب النوايا الجادة للحوار والعمل على رؤية الإدارة الذاتية على إنها جزء مهم من الحل لا يمكن الحديث عن أي حل سياسي خادم لمستقبل السوريين وتطلعاتهم والمواقف السلبية من النظام وتركيا مواقف تعمق الأزمة وتعقدها بشكل أكبر.

  • بالرغم من كافة اللقاءات الدبلوماسية مع الامريكان والغرب تم إقصائكم من كافة المباحثات المتعقلة بالأزمة السورية هل يحاول الغرب دفع الإدارة الذاتية للانفصال؟؟

هدف إقصاؤنا كإدارة ذاتية هو ناتج عن الاتفاق التي جرى في آستانا الذي تضمن محاربة الإدارة الذاتية ومنعها من المشاركة في الحل السياسي وطبعاً الدستور هو جزء من هذا الحل وأحد آلياته، تركيا وإيران وروسيا لا يريدون أن يكون هناك تمثل للإدارة في اللجنة الدستورية، مواقف كل من أمريكا والأمم المتحدة موضع نقد شديد، ودعم لآستانا وإعطاء شرعية للاتفاق الثلاثي التركي- الإيراني- الروسي، مع إنه ومن خلال آستانا تم احتلال عفرين وهذه نقطة لا يمكن لنا أن ننساها، وتعتبر آستانا مشروع تآمر على شعبنا، حيث عن المواقف من الدول التي شاركت في آستانا غير عادلة وعلى ما يبدو إن أمريكا و أوربا  لهم مصالح مع هذه الدولة لكن هذه التقاربات غير صحيحة وتشكيل اللجنة الدستورية بهذا الشكل تقسيم لسوريا، ونحن لا نقبل التقسيم ونريد حل سوري- سوري ونحن جزء من سوريا وحريصون على كافة الأمور ضمن الإطار السوري.

  • أنتم كإدارة شمال وشرق سوريا ما هي رؤيتكم للقرار المتخذ حول اللجنة الدستورية ورؤيتكم للإزمة السورية بشكلاً عام هل من المحتمل نجاح مبادرات كهذه في حال أقصاء أحد الأطراف من لقاءً كهذا.

اللجنة الدستورية لم تتم باتفاق سوري- سوري وهذه اللجنة لا تمثل المجتمع السوري ومن هم ضمنها نخبة ليس لهم أي تمثيل سياس يأو حتى مجتمعي، المجتمع السوري الذي يريد الديمقراطية لا يقبل بهذه اللجنة وحتى العلويين غير راضيين، حيث الغباب واضح لإرادة السوريين، وبهذا الغياب لا يمكن الحديث عن أية نتائج، من أجل أن تكون هذه اللجنة ناجحة كان يجب أن تكون متهيئة من حيث المناخ المساعد لها ويكون كل السرويين فيها، لكن كيف يمكن الحديث عن تشكيل دستور ويوجد احتلال على الأرض، يوجد إرهاب؟، ويوجد تناقضات دولية واضحة، على فرض ظهرت نتائج من هذه الجنة كيف يمكن ترجمة نتائجها على الأرض؟ الأمر يحتاج لاستفتاء و 30 % من مساحة سوريا ولإرادة الملايين غائبة وكذلك يوجد مهجرين بالملايين، ضمن الشروط والمعطيات الحالية النتائج غير ممكنة.

  • من وجهة نظركم ما هي جدية النظام السوري والأطراف الراعية للمباحثات حول اللجنة الدستورية “روسيا، وتركيا، وإيران” في إيصال الشعب السوري إلى بر الأمان.

النظام السوري وروسيا وإيران غير منفتحون على الحل السياسي، وروسيا وإيران هم من حافظوا على النظام وشكله، ويدعمون النظام في سياساته الإنكارية ويريدون عودة النظام كما كان ويدعمونه كما يحاولون إعادة سيطرة النظام على كافة المناطق التي هي خارج سيطرته، النظام لا يفكر حتى في تغيير الدستور، ولا يوجد لديه نية في ذلك، الضغط الدولي مهم بدون ذلك النظام لن يجري أي تغيير، كما إن الحل السياسي والتوافق السوري وتحقيق الاستقرار يجب أن يكون بدعم دولي واممي وبمشاركة كافة السوريين بدون ذلك لا يمكن أن يكون هناك أي دستور ولا أي امان.

  • بعد تشكيل اللجنة الدستورية يتبين وجود أتفاق برؤية واحدة بين تركيا والنظام السوري حول إقصاء الإدارة الذاتية ومكوناتها من اللجنة الدستورية؟؟؟ وهل يوجد مخطط لإقصاء أو إبادة مكونات المنطقة وفي مقدمتهم الشعب الكردي

الإقصاء تم بناءً على فيتو تركي وإيراني وكذلك معارضة من النظام، هؤلاء الذين يحتلون كردستان، الذين يريدون إبادة الكرد خاصة في ظل قيادة الكرد اليوم لمشروع مهم يحقق التحول الديمقراطي في المنطقة ويضمن الحقوق الكردية وحقوق كافة المكونات الأخرين لا يريدون ان يكون هناك أي وجود سياسي للكرد، وهؤلاء هم ضد قضية الكرد وموحدين في قرارهم حيال شعبنا. وقد توضح في آستانا ذلك حيث اتفقوا على محاربة مشروعنا الديمقراطي، نضالنا مستمر ضد النظام وضد من يحتل كردستان وسنناضل بكافة الأشكال الممكنة بما فيها سياسياً ودبلوماسياً لكي يكون لشعبنا دور في الحل السياسي.

  • الاطراف الراعية لتشكيل الجنة الدستورية تعمدت إلى تهميش الإدارة الذاتية فهل من المحتمل أن تلجأ الإدارة الذاتية إلى خطط أخرى وما هي خططكم؟؟؟

إقصاء الإدارة هدف سياسي وإن هذا الإقصاء سبب مهم كي يقومون أردوغان بالتهديد والهجوم على مناطقنا حيث التهديدات التركية الحالية تعيق الأزمة في سوريا وتؤثر بشكل كبير على عموم المنطقة بشكل سلبي، والإقصاء لا يخدم الحل ولا الاستقرار ومن أجل ذلك خططنا هو الاستمرار على تحقيق مشروعنا الديمقراطي وتحقيق الاتفاق السوري- السوري وسنؤكد دوماً بإنه لا حل دون مشاركة كل السوريين دون تمييز او استثناء. ولدينا في هذه الإطار رؤى واضحة.

Dar news

2019-10-09

عن admin

"أقرأ وسترى الحقيقة"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *