الرئيسية / تحليلات سياسية / داعش يحيد عن استراتيجيته ويلجأ إلى تكتيك أمني جديد في شمال وشرق سوريا

داعش يحيد عن استراتيجيته ويلجأ إلى تكتيك أمني جديد في شمال وشرق سوريا

بقلم: شاهين العلي

إلى جانب عمليات الاستهداف المتعمدة التي كانت تشنها القوات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا منذ انطلاقه عمليتها في الـ 9 من تشرين الأول الجاري، تشهد مناطق شمال وشرق سوريا عمليات كثيفة لعناصر من تنظيم داعش الإرهابي فيما سجلت حالات ظهور لعناصر تنظيم داعش في مدن لم يصلها التنظيم بعد الامر الذي يوحي إلى محاولات تلجأ اليها الدولة التركية في استهداف الامن والاستقرار في مناطق شمال وشرق سوريا حيث يأتي توقيت تحرك خلايا تنظيم داعش مع ذروة شن الجيش التركي هجماته على المناطق الحدودية في شمال وشرق سوريا.

عمد تنظيم داعش وعبر معرفاته الرسمية في تطبيق الـ تلجرام شديد السرية بتوعد قوات سوريا الديمقراطية بأيام دامية إلى جانب تطمين أنصاره ومواليه في أوربا والشرق الأوسط بأخبار تبرد الصدور وفقاً لما تناقلته عدد من المواقع الخاصة بالتنظيم، هذه العمليات أتت في توقيت يشن فيه الجيش التركي هجماته العنيفة على مناطق شمال وشرق سوريا وبالتحديد في المناطق الحدودية أي عمق 30 كم، هذه المسافة قطعتها الطائرات التركية في اليوم الأول والتي بلغ عددها 16 طائرة حربية من طراز أف 16الامريكية.

  • عمليات تفجير استهدفت التجمعات السكنية للأهالي:

نشاط تنظيم داعش جاء هذه المرة بشكل مختلف حيث أن التنظيم استطاع الوصول إلى بعض المدن التي لم يشن التنظيم بها أي هجمات وهي محيط بلدة المالكية التي شهدت محاولة لاستهداف المدنيين وذلك على الطريق الواصل بين ديرك ومعبدي حيث قامت بفتح النار في الـ 11 من تشرين الأول على مركبة تعود للمدنيين وقامت شرطة الطرق التابعة للأمن الداخلي بملاحقة المركبة فيما سجلت في نفس اليوم عملية تفجير في أحد اكثر الشوارع المكتظة في مدينة القامشلي شارع منير حبيب وذلك أمام احد المطاعم والتي أدت إلى فقدان العشرات من المدنيين لحياتهم، فيما شهد اليوم نفسه لكن بعد منتصف الليل تفجيراً لسيارة مفخخة أمام السجن المركزي في مدينة الحسكة والتي يتواجد بها أخطر مساجين تنظيم داعش الإرهابي فيما استهدف خلايا التنظيم أحد المجالس المدنية في دير الزور في قرية العزبة، هذه الحوادث المتتالية تشير إلى تغير في استراتيجية التنظيم وتعمده إلى استهداف الخزانات البشرية وعدم الاقتراب من القوات العسكرية.  

  • نشاط الخلايا النائمة ومحاولات لجمع المعلومات عن تجمعات الامريكية والفرنسية في المدينة

اضافتاً إلى عمليات استهداف المدنيين عمدت خلايا امنية تتبع لتنظيم داعش على جمع المعلومات عن مراكز لقوات سوريا الديمقراطية بالإضافة إلى جمع المعلومات عن مراكز قيادات القوات الامريكية كانت قد علمت بها القوات العسكرية أثناء القاء القبض على احد الخلايا النائمة على الطريق الواصل بين تل تمر ورأس العين وهم  ممن فروا من سجن القامشلي في الـ 11 من تشرين الأول على أثر أحد الغارات الجوية التي نفذتها طائرات تركية على سجن لهم في قرية جوركين التابعة لمدينة القامشلي، فيما اعتقلت القوات الأمنية 3 عناصر اخرين في مدينة القامشلي ومدينة منبج ومحيط كوباني.

جميع الخلايا الأمنيين لتنظيم داعش كانوا يتحركون من خلال بطاقات شخصية يعود إصدارها إلى مدينتي الحسكة والشدادي، إلا أن الملفت للانتباه هو قيام عناصر التنظيم بـ جمع المعلومات الدقيقة عن الإمكانيات التي تتحلى بها القوات العسكرية الأجنبية وبشكل خاص القوات الفرنسية في مناطق شمال شرق سوريا. الامر الذي يرجح استعدادات الدولة التركية إلى استهداف القوات الفرنسية التي تتواجد في مناطق الخاضعة لسيطرة قوات قسد.

  • نشاطات داخل المخيمات وداخل السجون:

ترافقت هذه الخطوات للتنظيم مع حالات من التمرد شهده مخيم الهول الذي يضم ما يقارب 73 الف نازح بينهم عوائل أجنبية لتنظيم داعش الإرهابي وغالبية السجون التي يتواجد بها اخطر عناصر التنظيم، هذه الخطوات أتت بمحاولة اشغال القوات العسكرية والفرار من المخيم حيث أنه وعلى ما يبدوا فأن الهدف الأساسي من الحملة الشرسة التي تشنها الدولة التركية مستخدمتاً كافة اوراقها تهدف إلى إعادة أنتاج لتنظيم داعش وجعله ورقة ضغط على المجتمع الأوربي لكسب بعض الأوراق التي خسرتها الدولة التركية من خلال دعمها للمجموعات الجهادية في سوريا.

تنذر الأيام القادمة بتصعيد وتكثيف تنظيم داعش لعملياته التي من المحتمل أن تركز على استهداف المراكز الحيوية وهي الأسواق والتي تعج بالمدنيين وذلك بمحاولة منها لأشغال القوات الأمنية والعسكرية بذلك فيما لا تختفي رغبة الدولة التركية من هجمات على السجون بمحاولة منها لتحرير عناصر التنظيم المحتجزين لدى قوات قسد.

Dar news

2019-10-13

عن admin

"أقرأ وسترى الحقيقة"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *