الرئيسية / أخبار / البعث يستولي على أملاك المدنيين بحجة أنها تعود للأرهابيين.

البعث يستولي على أملاك المدنيين بحجة أنها تعود للأرهابيين.

بدأ النظام وضع يده على ممتلكات المدنيين في المناطق التي استولت عليها مليشياته في ريف حماة الشمالي، بحجة أنها تعود للمرتزقة.

وأفادت مصادر في مديرية بلدية محافظة حماة، عن قرار صادر عن “القيادة المركزية لحزب البعث” في دمشق-مكتب الفلاحين، بضرورة إحصاء الأراضي والأملاك العائدة لـ”الإرهابيين” من “المسلحين” والمطلوبين أمنياً، ومصادرتها، وتحويلها إلى أملاك محافظة حماة للتصرف بها في بداية العام المقبل، مع “إعادة الأعمار” في تلك المناطق التي ما زالت مناطق عسكرية لم يسمح للمدنيين بدخولها.

وبدأ “مكتب الفلاحين الفرعي” في “حزب البعث” بحماة، والبلدية ومديرية المالية، بالتعاون مع محافظ حماة، العمل على الكشف عن “المطلوبين”، ووصلت نسبتهم إلى حوالي 40% من سكان ريف حماة الشمالي ممن كانوا في تنسيقيات المعارضة أو قاتلوا مع قوات المعارضة ضد النظام، والمطلوب وضع اليد على أملاكهم بشكل فوري.

ووضع النظام شرطاً لإعادة تلك الأملاك لأصحابها، وهو عودة “المطلوبين” إلى حضن النظام، وتسليم أنفسهم و”تسوية أوضاعهم” لدى فروع الأجهزة الأمنية، على أن تقام “محاكم خاصة” للبت في قضايا إعادة الأملاك لأصحابها، إن تمت “تسوية أوضاعهم” بشكل سليم.

ويرى أهالي مدينة مورك أن تحقيق هذا الشرط مستحيل، فالنظام لم يقم بتسوية وضع لأي مطلوب للنظام، إلّا وإعتقله لاحقاً، أو وضع إشارة أمنية على إسمه، في أفضل الأحوال، هذا عدا أنّ النظام يعلم بأن أصحاب هذه الأملاك من المطلوبين لن يعودوا إلى مناطق سيطرته للمطالبة بحقوقهم، وبالتالي شرّع النظام مصادرة تلك الأملاك، بإعتبارها أملاكاً مجهولة المالك، يحق له الاستيلاء عليها بـ”القانون”.

وبالمقارنة مع نسبة المطلوبين، هنالك شريحة كبيرة أيضاً من أهالي تلك المناطق، ممن خرجوا إلى تركيا هرباً من القصف والدمار بشكل غير قانوني أو عبر معابر للمعارضة، ما يُشكّل خطراً أمنياً عليهم في حال عودتهم إلى مدنهم وبلداتهم. وبذلك فإن النظام يسعى من خلال هذه القرارات التي يعتبرها “قانونية” للسيطرة الفعلية الكاملة على ريف حماة الشمالي، وضمان عدم عودة سكانه، عبر تغيير ديمغرافيته، وتوطين موالين له في أملاك معارضيه. كما ستوضع تلك الأملاك في مزايدات لشرائها من قبل تُجاره ورجال أعماله، كما فعل في القصير وبعض قرى ريف حماة الجنوبي، وفي ريف دمشق.

كما أن مليشيا “حزب الله” اللبنانية، وكذلك “المقاومة الإسلامية السورية”، بدأت تثبيت نقاطها في مورك وخان شيخون واللطامنة، واستولت على مساحات كبيرة من مزارع الفستق الحلبي والمنازل، تمهيداً لإستملاكها “بشكل رسمي” ودائم.

عن admin

"أقرأ وسترى الحقيقة"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *