الرئيسية / ملفات / علاقات الدولة التركية مع التنظيم الإرهابي داعش “كيف، متى، أين، لماذا” (2-3)

علاقات الدولة التركية مع التنظيم الإرهابي داعش “كيف، متى، أين، لماذا” (2-3)

ثانياً – اعترافات عناصر تنظيم داعش وارتباطاتهم بالدولة التركية:

هنالك الكثير من عناصر داعش المعتقلين لدى الإدارة الذاتية الديمقراطية أدلو من خلال اعترافاتهم بعلاقات متينة بين الدولة التركية وقيادات في تنظيم “داعش”، الاعترافات كثيرة، ونظراً لعدم إطالة الملف سنكتفي ببعضها، وهذه الاعترافات هي كالتالي:

  1. كاسبر هانسن الملقب بـ (أبو ماجد الدنماركي):

دنماركي الجنسية تزوج من بنت سوريا عمرها 14 عاماً ولديه منها أبن، هو أحد الأشخاص الذين كشفوا عن العلاقة بين الدولة التركية و”داعش”، اعتقل “هانسن” في بغداد، وعمل في العديد من الشركات المهمة أثناء وجوده في الدنمارك.

“كاسبر هانسن” دنماركي الجنسية وعنصر لدى داعش

هانسن محتجز منذ حوالي سنة لدة الإدارة الذاتية الديمقراطية، شارك في العديد من المذابح التي قامت بها تنظيم “داعش” في مناطق عدة، حيث قال “هانسن” إنه عولج لمدة 3 أشهر في المشافي التركية بسبب إصابته اثناء المعارك مع قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي.

يقول “هانسن” إنه غير دينه في عام 2011م، واعترف بالمنظمات السلفية في الدنمارك، وسافر في عام 2013م، إلى مدينة “هاتاي” من مطار (كوبنهاغن)، حيث ذهب بعدها إلى قرية بالقرب من مدينة “إدلب” السورية عبر رجل كان يحمل الجنسية الدنماركية كان اسمه الحركي “أبو يسوع” وهو عنصر من تنظيم “داعش”، حيث عبروا من الحدود التركية إلى سوريا بسهولة.

وبعد انضمامهم إلى معسكر قرب مدينة “حماة” لمدة شهر تقريباً تم تدريبه ثم أرساله إلى ساحات القتال في بداية عام 2014م، وأُصيب إثر المعارك التي دارة في مدينة “الرقة” بين “داعش” و”قسد”، ثم نقل بعدها إلى تركيا بسبب عدم توفر علاج في مدينة “الرقة”.

وتابع “هانسن” قوله: (أحضرني عناصر من تنظيم “داعش” إلى منزل لأجل العلاج خلال النهار، وكان هذا المنزل مثل المستشفى يتوفر فيها كل المعدات الطبية تقريباً، وكان الأطباء الأتراك يعالجوننا، وتم ذلك لمدة 3 أشهر).

كما قال “هانسن” إن حدود الدولة التركية قد تم فتحها أمام مقاتلي “داعش” وأن التنظيم يتلقى الكثير من دعمه من قبل الدولة التركية.

وفي النهاية قال “هانسن” اريد أن اخذ زوجتي وابني إلى تركيا وأحاكم هناك، كون الحكم هنالك سيكون مخففين علي واعيش بعدها حياتي مع عائلتي داخل تركيا.

  • توماس بارنوين الملقب بـ “أبو أحمد الفرنسي”:

هو أحد قياديي تنظيم “داعش” الإرهابي، تم اعتقاله في شهر كانون الأول من عام 2017م من قبل وحدات مكافحة الإرهاب YAT التابعة لوحدات حماية الشعب في شمال وشرق سوريا، وذلك أثناء محاولته الفرار إلى تركيا.

مربع نص: توماس بارنوين" عنصر لدى داعش
توماس بارتوين عنصر لدى داعش

أكد “توماس” بأن حوالي 90% من المقاتلين الأجانب دخلوا إلى سوريا بتسهيلات مطلقة من السلطات التركية، وبنفس الوقت غادر العشرات من عناصر التنظيم إلى أوروبا عبر تركيا دون أن يلاقوا أي صعوبة في ذلك، وصرح بأنه اندهش للسهولة التي عبر بها الحدود التركية إلى سوريا عبر مدينة “انطاكيا” إلى ريف اللاذقية.

كما أن “توماس” استلم إدارة المعاهد الشرعية والإعلام التابعة لتنظيم داعش، ويعتبر من المخططين الرئيسيين للهجمات الإرهابية التي شنت ضد المدنيين في (فرنسا)، وهجوم مدينة “تولوس” في عام 2012م، وهجوم “باريس” في عام 2015م الذي أودى بحياة 130 مدنياً.

  • إيميلي جوبيغناغ كينيك الملقبة بـ “أم تواب”:
مربع نص: "ايميلي كينيك" الفرنسية وعنصرة لدى تنظيم داعش
إيميلي جوبيغناغ

فرنسية الجنسية تولدت عام 1984م، أكدت أثناء مقابلة لها على أنها اجتازت الحدود من تركيا إلى سوريا من (غازي عنتاب إلى كلس ومنها إلى إعزاز) عبر معبر “باب السلامة”، وذلك دون أن يكون هناك اعتراض من حرس الحدود التركي (الجندرمة)، وبأنها سافرت مرة واحدة بعد انضمامها لتنظيم “داعش” إلى (فرنسا) عبر تركيا، ومن ثم عادت إلى سوريا، وقد تم ذلك بسهولة، وكان هناك تساهل مع جميع المهاجرين الجهاديين الراغبين في الذهاب إلى سوريا.

كانت “إيميلي” تلعب دوراً رئيسياً في الدعاية والتجنيد عبر الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي لحساب تنظيم داعش، تصفها وسائل الاعلام كأخطر الإرهابيات الفرنسيات.

  • إلياس ايدين الملقب بـ “أبو عبيدة التركي”:

المسؤول الشرعي والمنظر الإيديولوجي للتنظيم الذي قال بأنه لم يأت إلى سوريا للدفاع عن شعبها وتحريره بل لإقامة دولة الخلافة، وبأنّ عائلته من أنصار كل من حزب العدالة والتنمية التركي AKP بزعامة “رجب طيب أردوغان”، وحزب الحركة القومية MHP بقيادة “دولت بخجلي” أكد من خلال مقابلته على ما يلي:

مربع نص: "الياس ايدن" تركي الجنسية وعنصر لدى تنظيم داعش
الياس إيدين
  • أكد على أنه اجتمع مع الاستخبارات التركية أكثر من مرة، وأشار إلى أن المدعو “أبو منصور المغربي” كان بمثابة سفير لتنظيم داعش لدى الدولة التركية.
  • أكد على أنه كان يدعو للفكر السلفي الجهادي بشكل علني في مدينة (إسطنبول) بين عامي 2010م – 2014م، وعلى أساس أفكاره أنضم الكثيرون إلى التنظيم، وقبل مجيئه إلى سوريا أقام صلاة الجماعة في إسطنبول مع المئات من أتباعه باسم التنظيم وأمام أعين الاستخبارات التركية، وقد تم استدعاؤه عدة مرات من قبل الاستخبارات التركية وثم يتم إطلاق سراحه.
  • أكد على أنه دخل سوريا عبر الحدود إلى جرابلس دون أن يعترضه حرس الحدود التركي وبأن الاستخبارات التركية كانت قد مهدت الحدود مسبقاً لدخول العشرات من المقاتلين إلى سوريا، وعلى الرغم من الدعوات الغربية لإغلاق الحدود إلا أن ذلك لم يلق آذاناً صاغية من الاستخبارات التركية.
  • أكد على أنه كان على تواصل مع أهله وكان معروفاً لدى وسائل الإعلام التركية، وأكد على علم الدولة التركية بوجوده في سوريا، وأكد بأنه زار تركيا أكثر من مرة، فمثلاً أدعى بأنه كان متواجداً في تركيا أثناء هجوم التنظيم على قضاء “سنجار” في 03.08.2013، بعد أن أكد بأنه انضم إلى التنظيم في رمضان عام 2014م الموافق لشهر حزيران/يونيو في عام 2014م.
  • أكد على أن الدولة التركية كانت تستخدم التنظيم كورقة للضغط على الولايات المتحدة الأمريكية.
  • أكد على أن الهجوم على مدينة “كوباني” كان لعبة استخباراتية ضد الإدارة الذاتية الديمقراطية التي يعاديها نظام الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”.
  • سافاش يلدز الملقب بـ “أبو جهاد التركي”:

مسؤول الأمن الخارجي لتنظيم “داعش” في تركيا، وهو تركي الجنسية تولد في عام 1983م، كان يعمل لدى الأمير “أبو مصعب”، الأمير الأمني الخاص بالمجندين الأتراك داخل التنظيم، كان يسارياً (حزب جبهة تحرير الشعب التركي) ولكنه تأثر بالدعاية الجهادية التي كانت تنتشر في الدولة التركية على وسائل التواصل الاجتماعي بدون قيود.

مربع نص: "سافاش يلدز" تركي الجنسية وعنصر لدى داعش
سافاش يلدز

كان متأثراّ بأقرباء زوجته في مدينة (أزمير) الذين كانوا يتوجهون بشكل دوري إلى سوريا للجهاد مع تنظيم “جبهة النصرة” على حسب تعبيره دون أن يكون هناك محاسبة أو قيود من قبل السلطات التركية، وأكد على انتشار الكتب التي تدعو إلى الجهاد والتشدد في المكاتب العامة التركية، وقد شارك في الكثير من الاجتماعات لنقاش الأفكار المتشددة في مدينة “مرسين” و”أضنة” التي تخضع كغيرها من المدن الكردية لرقابة استخباراتية شديدة ودون أن يكون هناك مضايقة من قبل الشرطة التركية، ويوصف لدى قوات مكافحة الإرهاب التابعة لقوات سوريا الديمقراطية كـ شخص خطير ومتشدد، ومسؤول الأمن الخارجي في تركيا وانغماسي ومنسق مع المخابرات التركية، واكد “يلدز” علة عدة نقاط، منها:

  • أكد على مشاركته وتنفيذه للتفجيرات التي استهدفت تجمعات لحزب الشعوب الديمقراطي HDP في أضنة ومرسين في عام 2015م علماً أن “رجب طيب اردوغان” زج بالعشرات من مسؤولي HDP في السجون، وقد دعا في خطاب أمام تجمع لأنصاره إلى طرد هذا الحزب إلى خارج حدود الدولة التركية.
  • أكد على أن الهجوم على مدينة “كوباني” السورية كان بموجب مؤامرة لقتل الكرد وتصفية المجاهدين الأجانب، ويعتقد بأن ذلك كان بتوجيه من أردوغان، حيث أكد على أن حجم القوة التي هاجمت “كوباني” كانت كافية للسيطرة على الشام، وكان التنظيم سيحقق مكاسب أكبر.
  • محمد عبد القادر الملقب بـ “أبو محمد التونسي”:

لقب أيضاً بـ “أبو محمد الألماني”، وهو عنصر في صفوف التنظيم الإرهابي داعش تونسي مقيم في ألمانيا تولد في عام 1983م، كان يجلب سيارات إسعاف وأدوية ومواد إغاثية لصالح التنظيم تحت غطاء منظمة إنسانية باسم “هيلفن نوت” ومعناها باللغة الألمانية “المساعدة الطارئة”، وأكد على أن لها أفرع في بورما وبنغلادش وسوريا وغيرها.

مقرها (هانوفر) هلدس هايم يديرها شخص تركي مقيم في ألمانيا يدعو “بكر آبة”، وكان الوسيط في آخر رحلة له قبل المغادرة من ألمانيا إلى دولة الخلافة شخص تركي مقيم في إسطنبول يدعى “أور” تركي مقيم في ألمانيا، وقد رافقه شخص ألماني يدعى “دومينيك” ويتلقب بأبو القعقاع حيث توجهوا إلى مدينة الطبقة ومن هناك انضموا إلى التنظيم بشكل مباشر (وبعد أن بحث فريق البحث عن عنوان تلك المنظمة على صفحات الانترنت لم نلق أي موقع يشير إلى هذه المنظمة على الرغم من إصراره على وجود موقع للمنظمة وكان قد حفظ رابطه إلا أننا لم نعثر على صفحة تلك المنظمة)، عمل في صفوف التنظيم كسائق سيارة إسعاف وكان يتردد كثيراُ على مدينة تل أبيض “كر سبي” أثناء سيطرة التنظيم عليها، وينقل الجرحى إلى هناك ليتم نقلهم إلى المشافي التركية.

كما أكد على عدة نقاط ومنها:

  • أكد بأن الدولة التركية كانت قادرة على إغلاق الحدود في وجه الراغبين في الانضمام إلى التنظيم، إلا أنها لم تحرك ساكناً لمنع ذلك، فمثلاً حدود جرابلس كانت مفتوحة تماماً بحسب وصفه.
  • أكد بأنه لولا الدولة التركية وبعض القوى الداعمة الأخرى لما كان بإمكان التنظيم أن يستمر ويتمدد ويرتكب ما ارتكبه من أعمال وحشية، والدولة التركية كانت على علم بأن أغلب الأجانب الذين كانوا يدخلون إلى سوريا هو للانضمام إلى تنظيم “داعش”.
  • محمد صالح الشمري الملقب بـ “أبو سفيان الشمري”:
مربع نص: محمد الشمري" سعودي الجنسية وعنصر لدى داعش
محمد صالح الشمري

سعودي الجنسية، عمره 22 سنة عنصر في الأمن الخارجي التابع لتنظيم “داعش”، تدرب وعمل في مجال تسيير الطائرات المسيرة تحت إشراف أمير هيئة الحرب “أبو أسامة العراقي” و”أبو داوود العراقي”، وعمل أيضاً في بيت المال وفي ديوان الهجرة، دخل إلى سوريا دون عوائق ودون أن يعترضه حرس الحدود التركي (الجندرمة) وأمام أنظارهم من خلال معبر إعزاز إلى بلدة الراعي ومنها إلى مدينة “حلب”، كما أكد على عدة نقاط ومنها:

  • أكد على أن تركيا كانت تسهل الأمور على التنظيم لقتال قسد، على الرغم من توتر العلاقات بينهما بعد القتال الذي نشب بينهما في الباب والراعي وإعزاز.
  • أكد على أنه استقبل الكثير من المهاجرين القادمين من تركيا ونقلهم إلى الأماكن الخاصة بهم.
  • أكد على وجود اتفاقية بين التنظيم وتركيا لمداواة جرحى التنظيم في المشافي التركية.
  • صدام الجمل:

قيادي بارز في تنظيم داعش الإرهابي، والمسجون حالياً في العراق اعترف في مقابلة تلفزيونية على أن الفيول الخام (البترول) قبل تحرير مدينة الطبقة والرقة وقطع طريق حلب وإدلب وفي المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم “داعش” كان ينقل بالكامل إلى تركيا، وأشار إلى أن الاتفاقيات مع الكرد كانت فقط من أجل الهدنة وإيقاف القتال، أما مع النظام وروسيا كان يتم تبادل النفط بالغذاء، وأكد أن الكثيرين وبالآلاف من عناصر تنظيم “داعش” رحلوا إلى تركيا وأماكن أخرى.

  • عصام الهنا الملقب بـ “أبو منصور المغربي:
مربع نص: "عصام الهنا" عنصر لدى داعش
عصام الهنا أبو منصور المغربي

قيادي في تنظيم “داعش” وهو سفير للتنظيم لحى الدولة التركية، وفي لقاء لصحيفة Homeland Security Today الأمريكية معه في المسجون في العراق، اعتبر “الهنا” بأن تركيا كانت طريقاً بالنسبة للتنظيم لتأمين الأدوية والغذاء، فهناك أشياء كثيرة تدخل باسم المعونة، وكانت الأبواب مفتوحة، ويعترف “أبو منصور” أن معظم النفط السوري كان يذهب إلى تركيا، وكميات صغيرة إلى نظام الأسد، ويضيف أن نجل الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” أصبح ثرياً بسبب نفط داعش، إلا أن الصفقات كانت تتم عبر وسطاء، وأكد على اتفاق التنظيم مع الدولة التركية بخصوص زيادة نسبة المياه المتدفقة عبر نهر الفرات من أجل ري المزروعات التابعة للتنظيم والحصول على الطاقة الكهربائية وكمصدر حيوي للعيش أي تأمين الأمن المائي للتنظيم.

يتبع….

2019-11-21

عن admin

"أقرأ وسترى الحقيقة"