الرئيسية / أخبار / منعاً لبسط النفوذ الإيراني البعث يعيد ترتيب نفسه داخلياً

منعاً لبسط النفوذ الإيراني البعث يعيد ترتيب نفسه داخلياً

لاقى القرار الذي أصدرت القيادة القطرية لحزب البعث حول تجميد كافة تشكيلات حزب البعث في كافة المحافظات بوادر التيارات المتصارعة داخل مركز السلطة السورية ومحاولات بعض الأطراف السيطرة على مركز القرار السوري بالرغم من خروج القرار السياسي من أيدي الإدارة السياسية السورية.

وكانت قد اعادت كافة فروع حزب البعث وفي كافة المحافظات السورية انتخاب قيادات الفروع نظراً للكم الهائل من الاحتجاجات التي بدرت في بداية تشكيلها والمزاعم التي اطلقها مقربون وانصار النظام السوري حول الشخصيات التي جرى انتخابها وقربها من حزب الله وإيران.

ووفقاً لمصادر إعلامية فإن قرار إلغاء/تجميد نتائج الانتخابات على مستوى الفروع والشعب الحزبية، لن يشمل كل المحافظات السورية، وإنما شمل مناطق دون غيرها، وفي مقدمتها منطقة “القلمون” بريف دمشق، إلى جانب بعض الشعب في دمشق وحمص واللاذقية والحسكة.

وبحسب المصادر فأن هذا الاعتراض الروسي على وضع عدد كبير من الشخصيات التابعة لإيران، على رأس قيادات الفروع والشعب الحزبية، جاء بعد إجراء انتخابات شكلية، حيث تخشى روسيا من زيادة النفوذ الإيراني في ما تبقى من مفاصل الدولة، نظراً لأن التشكيلات الجديدة ستكون صاحبة القرار في المناطق، وليس المؤسسات الحكومية المدنية.

من جهة أخرى فأن ما يثير حفيظة الروس، هو تعيين شخصيات معروفة بتبعيتها ل”حزب الله” وإيران، وتحديداً في المناطق الحدودية مع لبنان (ريف دمشق، ريف حمص)، التي تشهد خلافاً بين وجهاء المناطق المحليين، على أساس العلاقة مع إيران أو مع روسيا،، قد يتحول في الى ما يشبه الصدام المباشر.

وحول تبرير القيادة القطرية قرارها بتسلمها عدداً كبيراً من الاعتراضات، سخر المصدر من ذلك قائلاً إن “آلية الحزب تحدد تقديم الاعتراض عن طريق التسلسل، أي رفع الشكاوى عن طريق القيادات الجديدة التي تم انتخابها، حتى تصل إلى القيادة المركزية (حلقة، فرقة، شعبة، فرع، قيادة)”. وأَضاف أن القرار صدر بأمر مباشر من رئيس النظام السوري بشار الأسد، بخلفية ودفع روسي.

يشار إلى أن هذه الخطوات تأتي في سياق بروز تيارات داخل مفاصل الدولة منها مجلس الشعب السوري وحزب البعث الذي تحاول بشتى الاشكال إيران الاستحواذ عليه وبشكل خاص في الفترة التي تنشغل فيها روسيا بالمعارك العسكرية في شمال غربي سوريا وتناقضاتها مع القوات الامريكية في شرقي سوريا.

المصدر: وكالات

عن admin

"أقرأ وسترى الحقيقة"