الرئيسية / أخبار / اتهامات أمريكية تنذر بصراع روسي تركي قريب

اتهامات أمريكية تنذر بصراع روسي تركي قريب

حمّلت الولايات المتحدة لأول مرة روسيا مسؤولية مقتل عشرات الجنود الأتراك في سوريا، وفرضت مزيدا من العقوبات على مسؤولين سوريين، في وقت لا تزال فيه العلاقات بين أنقرة وموسكو تعيش توترا غير خفي خاصة وأن الطرفان كانا على شفير مواجهة عسكرية في إدلب قبل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

وفي إعلانه عقوبات جديدة على مسؤولين سوريين، ألقى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بالمسؤولية على روسيا التي تدعم ايران ونظام الرئيس السوري بشار الاسد في مسعاه للقضاء على المسلحين المعارضين في ادلب، اخر معاقلهم.

وقتل 34 جنديا تركيا الشهر الفائت في محافظة إدلب في ضربة جوية، وألقت أنقرة المسؤولية على القوات السورية وتوصلت إلى اتفاق وقف إطلاق نار جديد مع موسكو.

وصرح بومبيو للصحافيين “نعتقد أن روسيا قتلت عشرات الجنود الأتراك خلال عملياتها العسكرية” بدون الإشارة إلى حادث بعينه.

وقال “نحن نقف مع تركيا حليفتنا في حلف شمال الأطلسي، وسندرس اتخاذ اجراءات إضافية تدعم تركيا في نهاية النزاع”.

ويشك المحللون في أن تكون القوات الجوية السورية قد ضربت القوات التركية، ولكن حتى الآن تجنبت الولايات المتحدة القاء اللوم على روسيا.

وتتعرض ادلب لقصف شديد من القوات السورية والطائرات الروسية منذ ديسمبر أدى الى مقتل مئات المدنيين واجبر نحو مليون على الفرار باتجاه الحدود التركية.

وأعلن بومبيو فرض عقوبات جديدة على وزير الدفاع السوري علي أيوب واتهمه بتقويض هدنة تم التوصل اليها سابقا في ادلب.

وقال إن “أعماله المتعمدة منذ ديسمبر منعت احترام وقف اطلاق النار داخل سوريا”.

وبموجب العقوبات سيتم تجميد اي اصول للوزير، كما يمكن للولايات المتحدة مقاضاة اي شخص يجري أي تعاملات مالية معه.

واللافت أن أيوب تم إدراجه على قائمة العقوبات عقب الأزمة الإنسانية والمجازر التي قام بها نظام الأسد في إدلب.

ووقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ديسمبر 2019 “قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين” الذي يقضي بفرض عقوبات على النظام السوري وداعميه، بسبب جرائم الحرب التي ارتكبوها في البلاد.

ويفسح القانون المجال أمام فرض عقوبات على المرتزقة الأجانب من روسيا وإيران، وشخصيات عسكرية ومدنية رفيعة لدى النظام، بما في ذلك رئيسه بشار الأسد.

وقال بيان للخارجية الأميركية”إن قوات نظام الأسد، المدعومة من روسيا، كانت مسؤولة عن استمرار القصف الذي دمر المدارس والمستشفيات وقتل المدنيين، بما في ذلك المتخصصين في المجال الطبي الذين يخاطرون بحياتهم لإنقاذ الآخرين”.

وأعرب البيان عن وقوف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب السوري. بينما يواصل نظام الأسد والعناصر الإيرانية والروسية سعيهم الوهمي إلى تنفيذ حل عسكري في سوريا، مضيفا: “نحن ملتزمون بالحل السياسي السلمي بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2254”.

وذكر البيان أنه “مع دخولنا السنة العاشرة من الصراع السوري، ستواصل الولايات المتحدة استخدام جميع الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية المتاحة للضغط على نظام الأسد ومؤيديه، بما في ذلك روسيا”

المصدر: وكالات

عن admin

"أقرأ وسترى الحقيقة"