الرئيسية / أخبار / سوريا قد تكون بؤرة انتشار فيروس كورونا في العالم وتقارير تتحدث عن انفجار قريب

سوريا قد تكون بؤرة انتشار فيروس كورونا في العالم وتقارير تتحدث عن انفجار قريب

تحدث تقرير أمني (14 مارس 2020) عن المهددات التي سيشكلها تفشي وباء”كورونا” على الأمن الدولي معتبراً أنه قد أخل بالتوازنات المجتمعية على مستوى العالم، وأثر على الأسواق العالمية التي باتت تعاني من تقلبات مخفية، وسط شلل في حركة المواصلات العالمية، وبوادر بطالة جماعبة الإبعاد الوياء عن شعوبها، والتعامل مع التحديات التي جلبها كفرض حالة الطوارئ وتوفير الطعام والرعاية الصحية ودعم ملايين العاطلين في قطاعات الصناعية والتكنولوجيا والسياحة والنقل، الذين تم فصلهم أو إجبارهم على أخذ إجازة غير مدفوعة الى أجل غير مسمى.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد كشفت( 20 مارس) عن توقعات متشائمة إزاء تفشي “كورونا” في سوريا واليمن، مؤكدة أنها تنتظر ارتفاعاً حاداً في حصيلة المصابين هناك.

وأعرب رئيس فريق منظمة الصحة العالمية للوقاية من الأمراض المعدية عن قلق المنظمة إزاء الوضع في سوريا واليمن، مشيراً إلى أن سبب عدم تسجيل سلطات الدولتين أي إصابات بفيروس كورونا ربما لا يكمن في عدم انتقال المرض إليهما، بل في ضعف نظام الرعاية والرقابة الصحية، ومعبراً عن مخاوفه من أن الوباء قد بدأ يتفشى بالفعل في سوريا، وقال: “نتوقع انفجاراً في أعداد حالات الإصابة هناك”، خاصة وأن غالبية حالات الإصابة بفيروس كورونا في الشرق الأوسط مرتبطة بالسفر إلى إيران ،والتي لا تزال خطوط السفر مفتوحة بينها وبين دمشق.

وفي تأكيد لمخاوف منظمة الصحة العالمية؛ تناقلت وسائل إعلام محلية وعالمية أنباءً عن إصابات في عدد من المحافظات السورية التي تشهد الانتشار الأكبر للميليشيات الإيرانية داخل سوريا مثل دير الزور ودمشق واللاذقية وحمص، كان أبرزها الحديث عن سبعة مقاتلين من الحرس الثوري الإيراني ماتوا إثر الإصابة بالفيروس في مدينة البوكمال أقصى شرق سوريا، وذلك ضمن 40 حالة مصابة يرقدون في مشفى البوكمال.

وتحدث تقرير صادر عن سلطات إقليم السند -جنوب باكستان- عن إصابة تسعة مواطنين باكستانيين قدموا من سوريا، فيما تحدثت مصادر مطلعة عن صدور تعليمات رسمية صارمة للأطباء في مشافي اللاذقية وطرطوس ودمشق وحمص بالتكتم على انتشار الفيروس الذي أودى بحياة عدد غير معروف من السوريين في خمس محافظات خاضعة لسيطرة النظام في الساحل السوري ودمشق ودير الزور وحمص.

وتسرب تقرير كتبه مدير سجن “عدرا” العميد عـبدو كرم، قال فيه إن الوضع “مزرٍ للغاية” داخل السجن والعدوى منتشرة بين السجناء ولا توجد طريقة لعزل المصابين عن السليمين، مؤكداً أن عدد الإصابات المسجلة بين المعتقلين هي 816 إصابة منها 63 في حالة حرجة، فيما بلغ عدد الوفيات 204 معتقل ،وذلك بالتزامن مع تسجيل حالة وفاة لمريضة في مستشفى “الأسد”، بمدينة دير الزور، وتسجيل إصابة أخرى في المحافظة لشاب من أهالي ناحية “الكسرة”، بعد سفره إلى دمشق قبل أيام بغرض العلاج من عارض صحي أصابه، لينتقل إليه الفيروس من مستشفى “تشرين العسكري” بدمشق.

وفي 22 مارس وردت تقارير بارتفاع إصابات “كورونا” في ثلاث محافظات إلى 128 حالة ،56 جرى إخراجهم بعد أن كانت نتيجة التحاليل سلبية، فيما لا يزال 72 في الحجر بانتظار نتائج التحاليل، فيما فارقت ممرضة الحياة نتيجة الإصابة بالفيروس، إلا أن سلطات النظام الأمنية طالبت بالتكتم على الأمر.

وفي ظل التدهور الأمني المصاحب للتكتم الرسمي؛ أغلق عشرات التجار محالهم التجارية في أبرز أسواق العاصمة نتيجة الجمود الذي تسبب بشلل شبه تام للحركة الاقتصادية، وتضارب أسعار صرف العملات الأجنبية، ومضاعفة بدلات الإيجار، وزيادة الضرائب وارتفاع أسعار البضائع وأجور نقلها.

وتتنامى مشاعر الاحتقان في محافظة اللاذقية نتيجة ارتفاع أسعار المنظفات والمعقمات عشرات الأضعاف، وغياب دور المؤسسات الرسمية كمؤسسة التموين ونقابة الصيادلة ومديرية الصحة في الرقابة على البائعين والمنتجين والمعامل الدوائية، ما أدى إلى خلو الصيدليات من الأدوية العلاجية ومضادات الالتهاب وخافضات الحرارة.

وتشهد متاجر ريف دمشق حالة غير مسبوقة من الكساد نتيجة إغلاق المحال التجارية وفرض منع التجول لمكافحة الفيروس الذي اعترف النظام بوجود حالة واحدة منه فقد قي 22 مارس الجاري.

وهوى سعر صرف الليرة السورية، بصورة كبيرة، خلال تعاملات يوم الأربعاء) 18 مارس( مع تنامي المخاوف من تفشي وباء “كورونا”، حيث فقدت 5% من قيمتها لتبلغ قيمتها 1135 ليرة مقابل الدولار .

ودفعت تلك التطورات “القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة” إلى إصدار بيان) 20 مارس( أعلنت فيه عن إيقاف عمليات السوق إلى الخدمة العسكرية، مؤكدة أنه: “بسبب الأوضاع الصحية في العالم سيتم إيقاف السوقيات…وجميع الإجراءات القانونية الخاصة بدعوة المكلفين وملاحقتهم بالتخلف عن السوق”، وإتاحة المجال للمكلفين بمراجعة الدوائر العامة والصحية والمستشفيات دون أن يتعرضوا لأية ملاحقة.

وانعكس الوضع كذلك على حلفاء النظام، حيث أعلن المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف) 19 مارس( إنه لا يستبعد تعليق التجنيد في صفوف القوات المسلحة الروسية المخطط له في الربيع الجاري بسبب خطر انتشار فيروس كورونا في صفوف الجيش، كما تحدثت وزارة الدفاع الروسية عن اتخاذ خطوات لمكافحة فيروس “كورونا”، والحيلولة دون انتشاره في وحدات وتشكيلات الجيش الروسي عن طريق توفير احتياطيات الأدوية في المستشفيات العسكرية وغيرها من الخطوات الوقائية.

وخصص “الحرس الثوري” الإيراني من جانبه سيارات إسعاف لنقل عناصره المصابين بفيروس “كورونا ”من البوكمال وري ف ديرالزور الشرقي إلى المشافي العراقية،  دون أن يعبأ بالمصابين المحليين المنتسبين له من أبناء المنطقة، والذين ظهرت فيهم أربع حالات، لكنهم تركوا بلا رعاية أو علاج الأمر الذي ساعد في انتشار المرض.

وكان المتحدث باسم “الحرس الثوري” الإيراني العميد رمضان شريف، قد أكد) 11 مارس( وفاة خمس عناصر جراء “كوفيد 19” الذي تسلل إلى صفوف الجيش، وتحديداً القوات الجوية في مدينة “دزفول ”جنوب غربي محافظة خوزستان.

ويتوقع أن يسهم كل من: تفشي الوباء في صفوف القوات الإيرانية، وما تتخذه السلطات الروسية من إجراءات احترازية في الحد من قدرتهما على شن المزيد من المعارك في الشمال السوري، أو من دعم النظام في حال فتح أية جبهات ضده في الأسابيع المقبلة .

المصدر: وكالات

عن admin

"أقرأ وسترى الحقيقة"