الرئيسية / أخبار / بوساطة تركية قادة تنظيم داعش يعودون إلى شمال شرق سوريا

بوساطة تركية قادة تنظيم داعش يعودون إلى شمال شرق سوريا

أطلقت تركيا في 3 نيسان \ إبريل 2020 سراح قيادي بارز من داعش في سوريا كان محتجزا في سجون أحد الفصائل الموالية لها في مدينة تل أبيض شمال شرق سوريا،

وتطابقت معلومات حصلنا عليها، مع 3 مصادر تم التواصل معهم داخل مدينة تل أبيض الخاضعة لسيطرة الجماعات المسلحة ضمن “الجيش الوطني السوري” منذ أكتوبر 2019 أن “فيصل بلو والمعروف بإسم الأمير أبو أحمد” أفرج عنه، وعاد لمنزله في قرية (البديع) جنوب بلدة عين عروس قرب مدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي الرقة بعد ان كان موقوفا في سجون فصيل (فيلق الشام) وهو أحد الفصائل العاملة ضمن (الجيش الوطني) ويتمتع بصلاحيات وامتيازات من أجهزة الاستخبارات التركية.

ورافق (بلو) كذلك أحد قيادات الجيش الوطني، المعروف باسم (راغد يوسف) والذي كان أمنيا في تنظيم الدولة في عهد (بلو) وهو الآن يشغل منصب كبير ضمن فصيل (الجبهة الشامية).

وتولى (بلو) مناصب قيادي في التنظيم، أمير القاطع الشمالي، وعين أمير “مجلس العشائر بولاية الرقة” أثناء فترة حكم تنظيم الدولة الإسلامية 2014 \2016 في أواخر شهر تموز 2015، أي بعد انحسار سيطرة تنظيم الدولة على منطقة تل أبيض، حدثت مشادة كلامية أمام ما يُسمى النقطة (11)، المركز الأمني الرئيسي للتنظيم في مدينة الرقة، بين العناصر وبعض قيادات التنظيم لتتطور إلى إطلاق نار قُتل فيه 3 من العناصر المحليين. إثر هذا الحادث تم اعتقال 47 عنصراً، كلهم تقريباً من منطقة تل أبيض، وزجهم في المعتقلات وتعذيبهم لمدة أسبوع بتوجيه مباشر، حسب التسريبات، من “علي موسى الشواخ” الملقب بأبي لقمان، أمير داعش في الرقة، و”فيصل البلو” المعروف باسم أبي أحمد، أمير المنطقة الشمالية. وانتهى الأمر بطرد هؤلاء المحتجين من التنظيم، فأصدرت قيادة التنظيم قائمة بأسمائهم وصورهم إعلاناً منها بإنهاء أي علاقة لهم به، وبررت ذلك بمخالفتهم لقانون المبايعة بالسمع والطاعة، أي، بعودتهم عن المبايعة التي أعلنوها لداعش في شخص أبي بكر البغدادي، مما يستدعي عزلهم عن المهام الموكلة إليهم ونشر ذلك على الملأ، انتقل بلو بعدها الى مدينة أعزاز بريف حلب، ومنها الى تركيا، لينضم الى صفوف الجيش الوطني كقائد مجموعة القادسية، حيث شارك في الهجوم على بلدة تل أبيض في اكتوبر 2019 وقامة مقر عسكري له في بلدة سلوك شرقي مدينة تل ابيض واستولى على أملاك ومنازل السكان، ليضطر الجيش الوطني لاعتقاله بعد شكاوي كثيرة من السكان المحليين.

ويعتقد بشكل كبير أن (فيصل بلو) مسؤول عن عمليات خطف وقتل للعشرات من المدنيين الذي كان التنظيم يقوم باعتقالهم في فترة سيطرة على منطقة تل أبيض، حيث أمر بنصب حاجز على الطريق الرئيسي الذي يربط منطقتي كوباني ورأي العين، وريف حلب الشرقي بريف الحسكة مع ريف الرقة الشمالي، واعتقلت في تلك الفترة المئات من المواطنين الذين ينتقلون بين المدن و غالبهم من الأكراد. ولعل أكبر حملة اعتقالات على يد التنظيم ويتهم (بلو) بالوقوف ورائها في 22 شباط \فبراير 2014 حينها قامت الدولة الإسلامية بالاستيلاء على 12 سيارة كانت تقلّ ما يقارب من 160 راكباً، كانوا في طريقهم من كوباني إلى مدينة قامشلو، الاختطاف تم قرب قرية “عالية” / 20 كم غرب تل تمر في محافظة الحسكة حيث تعرضت السيارات لكمين كان مسلحوا داعش قد نصبوه بالتعاون مع بعض أهالي المنطقة المناصرين لهم، وقامت باختطاف السيارات تباعاً. أغلب الركاب هم عمال كانوا متجهين إلى معبر سيمالكا الحدودي مع إقليم كردستان ومازال مصيرهم لتاريخه مجهولا.

في 25 نيسان \ أبريل 2015 قتل 4 أفراد من عائلة حمشو على يد عناصر من داعش بأوامر مباشرة من (فيصل بلو) متزعم التنظيم في مدينة تل أبيض، والذي كان قد أمر باعتقالهم في 15 كانون الأول \ ديسمبر 2014. هم (فواز حمشو، العمر 36 عام، فيصل حمشو، العمر 37 سنة، معمر حمشو، العمر 43 سنة، مريم حمشو، العمر 28 سنة “محامية”، رياض حمشو، عيوش الحلاق..) حيث تم العثور على جثامين أربعة منهم وهم: (فواز حمشو، العمر 36 عام، فيصل حمشو، العمر 37 سنة، معمر حمشو، العمر 43 سنة، مريم حمشو، العمر 28 سنة “محامية.)

شهاد من “شيراز حمشو” مواليد عام 1978 من أهالي الرقة متزوجة ولديها 4 أطفال، كما ترعى ابنة أخيها اليتيمة عائشة حمشو 14 عاماً. في عام 2013 نزحنا مع أربعة من أشقائنا إلى مدينة تل أبيض التي توقعنا أن تكون أكثر أمنا…خاصة ,أن أحد أخوتها كان مطلوبا من قبل الأمن السوري. بعد سيطرة داعش على المدينة أوائل عام 2014 أقدم أحد أمراء داعش ويدعى فيصل البلو على اعتقال شقيقي فواز 36 عاماً واقتادوه إلى جهة مجهولة، وحين ذهب شقيقي الأكبر فيصل 37 عاماً للسؤال عنه اعتقل هو الآخر”…تضيف “ذهب شقيقي معمر 43 عاماً فتم اعتقاله أيضا…” واعتقلوا كذلك أمي (عيوش الحلاق) البالغة من العمر 70 عاماً، وأختي المحامية (مريم حمشو)..افرجوا عن أمي بعد اسبوع بسبب مرضها وكبر سنها، لكن مصير البقية مازال مجهولا لتاريخه….بعد مدة، وغياب أفراد العائلة ذهب شقينا “رياض حمشو إلى الى مقرات داعش في منطقة حزيمة 20 كم شمال غربي مدينة الرقة للسؤال عن اخوته، فتم ضربه وإطلاق النار عليه حيث أصيب بطلقة في رجله، تم اعتقاله كذلك…وافرج عنه بعد تدهور وضعه الصحي في المشفى وكونه مصاب بالسرطان…

تضيف شيراز “انقطعت جميع المعلومات عن مصير اخوتي طيلة 5 أشهر، إلى أن انتشرت أخبار بإن التنظيم بأوامر من فيصل بلو قد أمر بإعدامهم في مكان مجهول. لاحقا تمكنا من العثور على جثثهم مرمية في مزرعة بمنطقة حزيمة، شمال الرقة” عدا جثة اختي مريم، التي تمكنّ لاحقا من معرفة انهم قاموا بالقائها في منطقة الهوتة 30 كم شرقي تل أبيض…”.

وكانت شهادات من سكان محليين في تل أبيض كشفوا خلالها انهم تعرفوا على الكثير من المسلحين في الجيش الوطني كانوا من جيرانها وفروا من المدينة كونهم كانوا منضمين لتنظيم داعش واليوم عادوا بلباس الجيش الوطني،“فيصل بلو المنحدر من مدينة تل أبيض انضم لتنظيم داعش وهو كان معروفاً لدى غالبية سكان تل أبيض لامتلاكه أراض زراعية وفيرة ومحطات لبيع المحروقات فيها، لقد عاد الى المدينة مجدداً باسم الجيش الوطني وكان أميراً تنظيم داعش في تل أبيض. تعرفتُ عليه للوهلة الأولى حين خرج من سيارة جيب مصفحة مع عدد من جنوده حين طلبوا منا نحن المدنيين القلة الذين لم نتمكن الفرار حينها أن نكشف لهم عن العوائل والأشخاص الذين كانوا يعملون ضمن مؤسسات الإدارة الذاتية من العرب لكن بالنسبة للأكراد الذين نعتوهم بالملاحدة والكفرة فقالوا لنا :’عليكم إبلاغنا عن كل عائلة وشخص وحتى طفل كردي سواء أكان على صلة بالإدارة الكردية أولا فهؤلاء جئنا من أجل ذبحهم‘”. شهادة ثانية “الداعشي ’بلو‘ نكل بالمدنيين في المدينة وأمر بذبح العديد من الأبرياء روج عن مقتله قبل ثلاث سنوات لكن ذلك كان كذباً فهو اليوم في تل أبيض”. شهادة أخرى تفاجأت بـ”جاسم المحمد” الذي يعرفه العديد من أهالي المدينة وكان والده يمتلك شاحنة لبيع مادة المازوت يرافقه في تجواله بين حارات وأفران وريف المدينة قبل دخول داعش لتل أبيض بأربعة أعوام وانضم لهم وكان ينكل بالمدنيين ويهدد بقتلهم حتى أنه اغتصب خمسة نساء من جيرانه بعد أن زج رجالهم في السجن. واليوم يعود ليحتل المدينة من جديد ويقيم فيها مع الفصائل المسلحة التي يعمل معها أولئك المؤتمرون بأوامر الرئيس التركي، فأردوغان منح هؤلاء الدواعش مدننا واراضينا ليحيوا دولة الخلافة من جديد”.

المصدر:

عن admin

"أقرأ وسترى الحقيقة"