الرئيسية / أخبار / تشكيل تحالف إقليمي يضم نظام الأسد

تشكيل تحالف إقليمي يضم نظام الأسد

عززت روسيا في الآونة الأخيرة تعاونها العسكري والأقتصادي مع دول عربية تعمل على إنشاء جبهة تضم بشار الأسد وخلفية حفتر الأحتواء الدور التركي المتنامي شرقي المتوسط، حيث يسود الأعتقاد بضرورة دعمهما لإيجاد توازن عسكري ضد النفوذ التركي في سوريا وليبيا.
وعلى إثر الحملة لإعلامية الروسية –قصيرة الآجل- في شهر أبريل الماضي؛ بادر الكرملين إلى توضيح ُ موقفه من نظام دمشق، منكرًا وجود أي خلاف بين البلدين، وذهبت وكالة الأنباء الفيدرالية الروسية ُ أبعد من ذلك معلنة ُ أن موقعها قد تعرض للقرصنة وأن معظم المادة ”السلبية“ التي نشرت ضد الأسد لا تعكس الحقيقة، وجاء ذلك النفي لتأكيد عدم تخلي روسيا عن علاقاتها التاريخية ودعمها العسكري لنظام البعث السوري منذ تأسيسه في ستينيات القرن الماضي.
في هذه الأثناء؛ تستمر موسكو في الوقوف إلى جانب الأسد لتحجيم الدور التركي في الشمال السوري، حيث قتلت ضربات جوية روسية العشرات من الجنود الأتراك مطلع العام الجاري، وغضت القوات الروسية الطرف عن قصف النظام نقاط المراقبة التركية التي تم وضعها وفق تفاهمات ”أستانة“، والتي رسمت مناطق النفوذ في الشمال الغربي، وتعهدت موسكو بمنع قوات النظام من التقدم في تلك المناطق، إلا أنها نقضت تلك التعهدات ودعمت حملة النظام بصورة معلنة.
في تأكيد لاستمرار موسكو في دعمها العسكري والدبلوماسي للنظام؛ رأى سفيران بريطانيان سابقان لدى دمشق أن روسيا كانت، وستظل، مهيمنة في الشأن السوري، حيث أكد (السير روجر تومكيس) الذي خدم في دمشق خلال ذروة الحرب الباردة في الثمانينيات ( أن السفير السوفياتي كان يتمتع بنفوذ لا مثيل له في الوصول إلى حافظ الأسد ولا يزال النفوذ الروسي على حاله في سوريا) فيما اعتبر هنري هوجر الذي خدم سفيرًا لبريطانيا بدمشق في عهد بشار( أن القواعد الروسية والدعم العسكري لسوريا أمر أساسي ومستمر بالنسبة لموسكو، ولا يمكن أن تتخلى عنه في الفترة المقبلة).
وفيما تعزز بعض الدول العربية علاقاتها مع دمشق عبر إرسال الوفود الاقتصادية، وتقديم الدعم المالي لأنقاذ الليرة، والسعي لإعادة النظام إلى الجامعة العربية، وإعادة فتح سفاراتها في دمشق، ومحاولة إقناع عدد من المسؤولين الغربيين بإمكانية إقناع بشار الأسد بالتخلي عن إيران مقابل إعادة تأهيل نظامه؛ يتطلع بوتين في لآونة الأخيرة إلى تعزيز التيار العربي الداعم للنظام وتوظيف رغبته في تحجيم الوجود التركي والإيراني، وذلك من خلال ضم بشار الأسد إلى تحالف إقليمي يشمل عددًا من الدول العربية ”الثرية“ والفاعلة، والتي دعمت موقف اليونان لدى تعيين أول مبعوث رسمي لها لسوريا منذ تسع سنوات.

Dar news

عن admin

"أقرأ وسترى الحقيقة"