الرئيسية / مقالات / تنسيقيات عامودا تعود من جديد

تنسيقيات عامودا تعود من جديد

لدى العودة قليلاً إلى الوراء وفي الحرب الاهلية السورية أي في عام 2011 وعندما تم الإعلان عن تأسيس تنسيقيات عامودا والتي جاء في بيانها التأسيسي “تنسيقية عامودا هي حالة شعبية مستقلة هدفها تنظيم حراك سلمي مدني لخدمة الثورة السورية بشكل عام وخدمة الشعب السوري والكرد بشكل خاص وهدفها هو إسقاط النظام الاسدي بكل رموزه ومرتكزاته وكموقف سياسي ملتزم برأي غالبية الحراك الثوري، ورأي المستقلين الكرد والاجماع الكردي”، كانت هذه الحركة الشبابية دافعاً للشبان للانضمام إلى ركب الثورة السورية والمشاركة في ((الثورة)) التي نادت بها هذه التنسيقيات في بداية عملها، وبالفعل كان هنالك كم لا بأس به من الشبان الذين عملوا إلى جانب هذه التنسيقيات كونها كانت الأداة المعبرة عن رأيهم.

لكن سرعان ما تغيرت المعادلة بشكل كبير حيث أن هذا الحراك الشبابي المستقل وبعد أشهر قليلة جداً تحولت إلى أداة تروج للفكر الوهابي وتغيرت العبارات من اسقاط النظام إلى (الله أكبر) ومن خلال التدقيق قليلاً في مركز انطلاقة هذا الحراك الشبابي نجد بأن جامع مدينة عامودا الكبير والذي يتوسط المدينة كان مركزاً لانطلاقة هذا الحراك وبالتحديد المعهد الشرعي الذي يقع بشكل مباشر خلف الجامع الكبير، هذه الحركة سيطرت إلى حداً لا بأس به بعقول الشباب واصبح الشبيبة يعقدون حلقات الصحبة المسائية “وهي احدى اشكال الدروس الإسلامية” بالطبع هذا الامر كان له تأثير بشكل كبير على الشبان ودفع العديد منهم الابتعاد عن هذه التنسيقيات بالطبع بضغط من عوائلهم الذين شعروا بالخطر المحدق الذي يترصد لأبنائهم من خلال هذه التشكيلات الشبابية ذات الطابع الوهابي.

استمر نشاط هذه التنسيقيات على هذا الشكل إلى حين احداث عام 2013 التي شهدتها مدينة عامودا والتي تمخض عنها فقدان عدد من المدنيين الأبرياء لحياتهم نتيجة أخطاء دون قصد كما صرحت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب، إلا أن الملفت للانتباه في هذه الحادثة هو مجموعة من تنسيقيات مدينة عامودا والذين كانوا على تواجد من الحدود السورية التركية وبشكل خاص في ظل تحرك مريب لعناصر من الجندرمة التركية على الحدود السورية التركية، هذه الحادثة لم يتسنى لأهالي مدينة عامودا تفسيرها حتى الأن هو ماذا كانت تستعد الجندرمة التركية القيام به في ذلك اليوم ولماذا كانت تنشط بشكل مريب على الحدود السورية التركية وبالتحديد في منطقة بئر تروازي.

لا يمكن البتة استبعاد عمل ارهابي كان يتم الاعداد له في ذاك الوقت وبشكل خاص في حال حدوث مناوشات بالأسلحة وهذا الامر الذي لم تكشفه عنه تنسيقيات مدينة عامودا فيما بعد. لكن الملفت في الانتباه إلى أن نشاطات هذه التنسيقيات تضاءلت بشكل سريع بعد الاحداث التي شهدتها مدينة عامودا وبشكل كبير.

وبحسب بعض الاقاويل في أروقة المجلس الوطني الكردي فأن بعض من أعضاء تنسيقيات عامودا ممن هم الأن ضمن التشكيلات الشبابية في مدينة عامودا قد طالبت من المجلس الوطني الكردي بخروج المؤسسة الدينية التابعة للإدارة الذاتية من الجامع وتسليمه إلى التشكيلات الشبابية ويتسأل القارئ لماذا تطالب فئة شابه مفعمة بالروح الثورية والنشاط والمعنويات العالية اللجوء إلى الجوامع ودور العبادة؟؟؟

يمكن الإجابة عن هذا السؤال بالتالي بأننا سنشهد إعادة احياء تنسيقيات مدينة عامودا والتي تحمل الطابع الإسلامي الوهابي لكن ماذا سيكون عملها فهي كانت توثق وترفع المعلومات إلى اجندات خارجية فهل سيكون لها دور في ارتكاب مجازر جديدة في مدينة عامودا..

 

سيدم عامودي عضوة في تنسيقيات عامودا سابقاً

المقالة تعبر عن رأي الكاتب وليست بالضرورة تعبر عن توجه أو رأي الشبكة

عن admin

"أقرأ وسترى الحقيقة"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.