الرئيسية / تحليلات سياسية / النظام السوري يتخذ إجراءات من شأنها تقسيم سوريا

النظام السوري يتخذ إجراءات من شأنها تقسيم سوريا

مركز الاخبار – شاهين العلي

لعل الاحداث الأخيرة التي شهدتها خطوط التماس بين قوات سوريا الديمقراطية والنظام السوري حملت العديد من المعطيات المجهولة وتذهب بخيال المرء إلى ابعد من اتخاذ إجراءات بهدف الحماية من فايروس كورونا أو تقويض النفوذ الإيراني في المنطقة بهدف الحفاظ على حماية امن إسرائيل بل يدل إلى مؤشرات خطير وتصعيد من شأنه إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط.

بعد موجة التساؤلات التي انتابت جميع اطراف الصراع في سوريا من خلال اقدام النظام السوري على افتتاح مكتب القنصلية السورية في مدينة الحسكة في مايو 2018 خلفتها قيام النظام السوري بخطوة مريب جديدة وهي تفعيل إدارة الجمارك على نقاط التماس بين مناطق شمال شرق سوريا وبين مناطق المحافظات السورية الأخرى وتخصيص منطقتين وهم الطبقة ومنبج كمعابر رسمية بين مناطق سيطرة النظام السوري ومناطق خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، بالإضافة إلى تتويج هذه الخطوة من قبل النظام السوري بنشر وحدات من المخابرات الجوية احد ابرز أجهزة المخابرات المقربة من الرئيس السوري على المعابر الحدودية بين مناطق شمال شرق سوريا ومناطق سيطرة النظام السوري.

هذه الخطوة حملت العديد من التساؤلات حول غاية النظام السوري من الاقدام على تحديد مناطق عبور على الأراضي السورية؟ ولماذا يقوم النظام السوري بتشكيل غرف جمارك على نقاط التماس مع الإدارة الذاتية الديمقراطية فهل يحاول بذلك الإيحاء بأن خطوط التماس بين شمال وشرق سوريا ومناطق سيطرة النظام السوري هي نهاية حدود الدولة السورية؟؟؟ تساؤلات كثيرة تحمل معاني مختلفة.

يمكن الإجابة بالتالي:

يعاني النظام السوري من حالة اقتصادية مزرية حيث يحاول النظام السوري وبشتى الاشكال تحقيق بعد المكتسبات من خلال اللجوء إلى مناطق سيطرة الإدارة الذاتية سواءً كانت محصول القمح أو كان النفط الخام، حيث أن الإدارة الذاتية تمتنع عن الاقدام بأي تبادل تجاري مع النظام السوري في الوقت الذي تفرض فيه عقوبات على مسؤولي النظام السوري من قبل الخزانة الامريكية هذا الامر الذي أكده وليد المعلم في تصريحه الأخير الذي ادلى به والذي يؤكد بأن اللقاءات مع وفد الإدارة الذاتية لم تلقى أي نتيجة الامر الذي دفع بوزير الخارجية السوري إلى محاولة تحريض الشارع السوري والتصريح بان الدولة ستقف مع أي محاولة لزعزعة الاستقرار والامن في مناطق الإدارة الذاتية من خلال مناشداته للعشائر العربية لكن هل تلقى كلماته أذاناً صاغية؟ بالطبع لا..

وبالعودة على إجراءات شراء محصول القمح حيث شهد هذا العام بادرة غريبة من نوعها وهي قيام الحكومة المؤقتة التابعة للائتلاف الوطني بوضع تسعيرة منفصلة عن تسعيرة الإدارة الذاتية وتسعيرة النظام السوري لشراء القمح وفرض نقل القمح إلى داخل الأراضي التركية من قبل المزارعين لعل هذه الخطوة تأتي بعد عدة أعوام من تأسيس الحكومة السورية المؤقتة التابعة للائتلاف، ومن خلال الامعان بالنظر قليلاً فأننا نرى ثلاثة إدارات منفصلة على الأرضي السورية ترفض كل إدارة منهم تصدير منتجاتها على الإدارة الأخرى وتمنع التبادل التجاري بموجبه أيضاً فهل هنالك توافق دولي حول هذه الخطوة أم هي محض صدفة.

لا يمكن التكهن بحقيقة هذه النظرية إلا أن هنالك معادلة تستوجب إعادة النظر بها جيداً وهي أن النظام السوري يروج على أن إدارة شمال شرق سوريا تحاول الانفصال عن سوريا لكن في حقيقة الامر فأن هنالك خطوات يتخذها النظام السوري تجاه الأراضي السورية توحي بأن النظام السوري يقدم على مشروع يكرس تقسيم المنطقة على أسس ثلاثة مناطق وهي مناطق “شمال شرق سوريا، مناطق سيطرة الدولة التركية، مناطق سيطرة النظام السوري” مع مراعاة وجود الدروز في اقصى الجنوب السوري والذي قد حصروا تحرك النظام السوري إلى حداً ما في مناطقهم  هذه النظرية تؤكد حتمية وجود توافقات دولية للوصول إلى هذه الصيغة المشتركة.

ولكن يبقى السؤال الأبرز هو بأن هنالك ضغوط إيرانية لعدم التعاون مع الإدارة الذاتية البتة فيما هنالك ضغوط روسية لتعاون محدود والعودة إلى الحوار وإعادة كل شيء كما كان عليه قبيل بدء الحرب الاهلية في سوريا أي بمعنى أن مركز القرار السوري منقسم بين قطبين الروسي والإيراني فمن يقوم باتخاذ هذه الإجراءات في مناطق الإدارة الذاتية وهل هنالك تيار اخر داخل الحكومة السورية يقوم باتخاذ القرار لكنه مخفي عن الجميع.

Dar news

 

 

 

عن admin

"أقرأ وسترى الحقيقة"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.