الرئيسية / أخبار / الديمقراطي الكردستاني يستعد للسيطرة على كامل إقليم كردستان بدعم الدولة التركية

الديمقراطي الكردستاني يستعد للسيطرة على كامل إقليم كردستان بدعم الدولة التركية

شهدت عدة مناطق في إقليم كردستان احداثاً دامياً بعد قيام الدولة التركية بالإعلان عن عمل عسكري واسع النطاق في إقليم كردستان تستهدف من خلالها تواجد حزب العمال الكردستاني، هذه الخطوة أدت إلى فقدان العشرات من المدنيين لحياتهم بالإضافة إلى تهجير ما يقارب سكان ما يقارب 500 قرية على الحدود إقليم كردستان وتركيا، هذه الخطوة التي تأتي في ظل تعتيم اعلامي شديد من قبل حكومة إقليم كردستان وحكومة العراق أيضاً وترويج الدولة التركية لانتصارات وهمية مع العلم بأن المنطقة التي تقوم الدولة التركية باستهدافها لا يتواجد بها مقاتلي حزب العمال الكردستاني إلا أن ما يتم في الحقيقة هو إعادة رسم الخارطة السياسية داخل إقليم كردستان.

في تصريح سابق كشف رئيس إقليم كردستان نيجيرفان البرزاني بأن الإقليم لن يسمح بإنشاء أو قيام أي كيانات على أراضي إقليم كردستان فيما أشار أيضاً إلى عدم السماح بوجود إدارتين داخل الإقليم والذي يشير فيه إلى إدارة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بعد قيام الأخيرة بالاعتراض على الهجمات التي شنتها الدولة التركية على مناطق في إقليم كردستان، من جانباً أخر وفي وقتاً سابق كانت قد أرسلت وحدات من ما يسمى بـ بيشمركة روج إلى مناطق زين ورتي الواقعة على مقربة من حدود إقليم كردستان وإيران وهي مناطق خاضعة لنفوذ حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، هذه الخطوة جاءت في ظل ادعاء حكومة الإقليم بأن إرسال الوحدات العسكرية إلى تلك المناطق تأتي في سياق اغلاق الطريق امام عمليات التهريب التي تجري لكن سرعان ما تم اكتشاف عكس ذلك تماماً وهو قيام وزارة البيشمركة بإرسال معدات الحفر والبدء بحفر الخنادق ورفع السواتر.

جاءت سلسلة الإجراءات التي اتخذتها حكومة الديمقراطي الكردستاني تزامناً مع الضربة العسكرية التي وجهتها الدولة التركية إلى المثلث الحدودي بين إقليم كردستان وشمال وشرق سوريا والأراضي التركية وادعت وجود نشاط لحزب العمال الكردستاني في المنطقة وتم استهدافهم إلا إنه وفي حال النظر فأن هنالك سلسلة من الخطوات التي تتخذها حكومة الديمقراطي الكردستاني خلف الستارة تهدف من خلالها بدعم من الدولة التركية إلى فرض كامل سيطرتها على إقليم كردستان وحصر نشاط الأحزاب السياسية النشطة والتي تؤثر على وجود القوات التركية داخل إقليم كردستان .

انسحاب حزب الاتحاد الوطني الكردستاني من الحكومة الاتحادية

ممن لا شك فيه فان التصريح الأخير الذي أدلى به الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني لاهور شيخ جنكي بالانسحاب من الحكومة وبرلمان كردستان يأتي في سياق رغبات حزب الديمقراطي الكردستاني وهو القضاء على كافة التيارات السياسية التي لا تتناسب نشاطاتها مع ايدلوجيا حزب الديمقراطي الكردستاني، وذلك عبر إضفاء الشرعية بشكل أكبر الامر الذي سيُمكن حزب الديمقراطي الكردستاني من احكام سيطرته على مناطق السليمانية ومحيطها وصولاً إلى كركوك حسب الرغبة التركية.

من جانباً أخر يعمل حزب الديمقراطي الكردستاني على استهداف العلاقات بين حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وبين التيارات السياسية الكردية في شمال وشرق سوريا، وتأكيداً لذلك فقد جاءت الزيارة الأخيرة لقائد قوات سوريا الديمقراطية إلى إقليم كردستان ولقاءه مع الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني لاهور شيخ جنكي والحديث الذي جرى فيما بينهم حول نجاح المرحلة الأولى من المحادثات الكردية – الكردية الامر الذي لم يرق لحزب الديمقراطي الكردستاني وتأكيداً أيضاً للبدء حزب الديمقراطي الكردستاني بمخططه فقد أكدت تصريحات حكومة بغداد حول احتكار تسليم حزب الديمقراطي الكردستاني لرواتب موظفي وسط انباء عن تسليم حكومة بغداد مبلغ وقدره 400 مليار دينار عراقي كرواتب لشهر أيار إلا أن حكومة كردستان المتمثلة بحزب الديمقراطي الكردستاني رفضت تسليم الرواتب حتى الوقت الراهن بمحاولة منه للضغط على حزب الاتحاد الوطني. ودفعه للانسحاب من الحكومة والبرلمان. والتفرد بالسلطة في المنطقة.

وزارة شؤون البيشمركة تؤكد سير عملية مخلب النمر بالشكل المطلوب

صرحت وزارة البيشمركة بأنه نتج عن العملية العسكرية التركية والتي أطلق عليها اسم (مخلب النمر) انشاء قواعد تركية جديدة داخل إقليم كردستان وذلك وفقاً لما أكده المتحدث الرسمي باسم وزارة شؤون البيشمركة اللواء بابكر فقي والذي تحدث عن توغل بعمق 30-40 كم داخل الأراضي الإقليم والتي تتعارض مع الاتفاق الأمني المبرم مع حكومة بغداد في حال كانت هذه العملية وفقاً للاتفاق الأمني عام 1982 والذي تخول تركيا التوغل إلى داخل إقليم كردستان مسافة 30 بهدف استهداف مقاتلي حزب العمال الكردستاني، إلا أن العملية التركية توجت بأنشاء قواعد جديدة داخل الإقليم وتوغل جديد، في السياق ذاته كانت قد شهدت مناطق عدة في محافظتي زاخو ودهوك وبالتحديد المناطق التي تتواجد بها قواعد تركية حالات استنكار شعبي للتوغل التركي وعلى اثره قامت حكومة الديمقراطي الكردستاني بأرسال قوات مكافحة الشغب ومجموعات من عناصر بيشمركة روج الذين كانوا قد خصصوا لحراسة القواعد التركية، حيث تهدف حكومة الديمقراطي الكردستاني من قمع من ناحية ومن ناحية أخرى إيقاف أي هجمات من المحتمل الاقدام عليها من قبل مقاتلي حزب العمال الكردستاني نظراً إلى وجود أكراد في محيط تلك القواعد العسكرية. الامر الذي من شانه التأثير بشكل كبير على العلاقات الكردية الكردية.

يمكن الاستنتاج بأن هنالك مخطط يحاك في إقليم كردستان من قبل حزب الديمقراطي الكردستاني والدولة التركية يقضي بإزالة كافة التيارات السياسية الكردية المتواجدة والتي تعارض المصالح التركية داخل إقليم كردستان، من جهة أخرى فأن حكومة الديمقراطي الكردستاني تحاول ضمان إقتصاد الحزب والذي يأتي من إيرادات المعابر وعمليات الاستيراد والتصدير بين الإقليم وبين تركيا هذا الامر الذي يعود بالفائدة بشكل كبير لصالح حزب الديمقراطي الكردستاني والذي تحاول عدم الافراط فيه.

Dar news

 

 

 

عن admin

"أقرأ وسترى الحقيقة"