الرئيسية / أخبار / الاخوان المسلمين وبدعم روسي يسيطرون على مفاصل الدولة السورية 

الاخوان المسلمين وبدعم روسي يسيطرون على مفاصل الدولة السورية 

  الكاتب- عمران زركي 

خلال الازمة السورية وعلى امتداد 9 أعوام كان لتنظيم الاخوان المسلمين دور بارز في تحويل الحرب الاهلية السورية من الفكر العلماني والتي تنادي بالحرية إلى فكر وهابي سلفي متشدد يدعوا إلى تطبيق الشريعة الإسلامية واحلال الإسلام في كل مكان، ممن لا شك فيه فأن هذه الورقة تعرضت للاستغلال من قبل جميع أطراف الصراع في سوريا والتي كان ابرزها والملفت للانتباه هو روسيا والتي كانت رغبتها في تحويل سوريا إلى نموذج مقرب من الشيشان من خلال اطلاق العنان للسلاميين المتشددين بالعودة إلى حضن الوطن والتوغل في المناصب السياسية والعسكرية والاجتماعية والاقتصادية والاهم المناصب الأمني وهي الأخطر بالطبع.

بالعودة قليلاً إلى الخلف وبالتحديد في أواسط عام 2016 وعقد القوات الروسية أول اتفاق مصالحة في مدينة حلب والتي نتج عنها تسليم المدينة إلى النظام السوري لكن الامر الملفت للانتباه هو قيام النظام بالإعلان عن تشكيل هيئة المصالحة الوطنية والتي من شأنها إعادة من حمل السلاح ضد الدولة السورية وتسوية أوضاعهم وإعادتهم إلى حياتهم الطبيعية إلا أن من اجروا التسويات بشكل أو بأخر انضموا إلى النظام السوري وحصلوا على مناصب بارزة ضمن صفوف الدولة السورية وكان من أبرزهم عمر رحمون والذي كان شرعياً لدى جبهة النصرة إلا أنه أصبح مسؤولاً رفيعاً في الدولة السورية ويتواجد ايضاً ضمن هيئة المصالحة الوطنية وعلى شاكلته العشرات من الشخصيات اللذين يحملون الفكر الإسلامي المتشدد. ودعوا إلى إقامة الخلافة الإسلامية على الأراضي السورية.

وبعد مصالحة حلب تباعاً سارت المصالحات الواحدة تلوا الاخر مروراً بحوض اليرموك والغوطة الشرقية وصولاً إلى درعا والسويداء وتسليم جميع الفصائل العسكرية لسلاحها للقوات الروسية لا بل والانضمام إلى التشكيلات العسكرية الرديفة لها ومن أبرزها “الفيلق الخامس، الفرقة 25 مهام خاصة” وبعض الشركات الأمنية التي استحدثتها القوات الروسية مؤخراً على الأراضي السورية محاولتاً ضمهم إلى مستقبل سوريا.

كما أسلفنا بالحديث فأنه يصعب التكهن أو وضع ارقام دقيقة حول اعداد عناصر الفصائل الإسلامية المتشددة الذين عادوا وانضموا إلى النظام السوري وحصلوا على مراكز بارزة ضمن تشكيلات العسكرية والمناصب الأمنية، لكن ما يمكن تأكيده هنا بأن عمليات صهر هؤلاء العناصر لم تقتصر على المجال العسكري والأمني فقط إنما توغلت هذه العناصر وقد وصلت إلى مراكز ضمن صفوف “حزب البعث” هذا الامر الذي ينكشف يوماً بعد يوم من خلال نشاطات اعضائه وتوجهاتهم فكيف لحزب علماني متحرر ان يكون غالبية قياداته من الطائفة السنية فقط بالإضافة إلى إقامته للشرائع الدينية بتزمت وتشدد للغاية وبشكل خاص “الحجاب” للنساء اللواتي يتواجدن ضمن الحزب، من هذا المنطلق يمكن الاستنتاج بأن الهدف المرجو قد تم الوصول إليه وهو صهر هذه العناصر ضمن هيكلية الدولة السورية لتكون النسبة الأعلى داخل الدولة السورية.

يمكن ايضاً الإشارة إلى القانون الذي أصدرته حكومة النظام في أواسط عام 2019 والذي تم بموجبه من زيادة صلاحيات وزارة الأوقاف ضمن الدولة السورية وإخراجها من كنف مجلس الوزراء واعتبارها كيان مستقل عن الحكومة السورية هذه الخطوة جاءت بشكل ملفت للانتباه جداً وسرعان ما تحولت الواجهة الإسلامية في سوريا إلى وجوه شبابية.

من المؤكد إنه في ظل وجود نظام علماني داخل الأراضي السورية سيكون من الصعب السيطرة عليه وتحريكه بما لا يتعارض مع الرغبة الدولية لذلك تستوجب المرحلة إعادة هيكلية النظام السوري بصبغة إسلامية لذلك من الممكن أن نرى وجوهاً إسلامية عديدة على الساحة السياسية السورية في المستقبل القريب.

Dar news

المقالة تعبر عن رأي الكاتب وليست بالضرورة تعبر عن رأي الشبكة أو توجهها

عن admin

"أقرأ وسترى الحقيقة"